معجم المصطلحات البلاغية و تطورها - احمد مطلوب - الصفحة ١٨٧ - الأمر للتعجيز
مِنْكُمْ [١]. و قوله: وَ اهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَ اضْرِبُوهُنَ [٢].
الأمر للتّحريم:
قال السبكي: «فان جماعة ذهبوا الى أنّ الامر مشترك بين معان أحدها التحريم كما نقله الاصوليون. فاذا كنا نذكر الاستعمالات لغير الأمر مجازا فذكر هذا أولى لأنّه استعمال حقيقي عند القائل به و لا بدع في استعماله عند غيره في التحريم مجازا بعلاقة المضادة. و يمكن أن يمثل له بقوله تعالى:
قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ [٣]، لكنه يبعده فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ فانّه لا يناسب التحريم، و كذلك تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ [٤].
الأمر للتّخيير:
ذكره المبرد و قال: «و كذلك وقوعها للتخيير، تقول: «اضرب إمّا عبد اللّه و إمّا خالدا» فالآمر لم يشك و لكنه خيّر المأمور كما كان ذلك في «أو» [٥].
و منه قول بشار:
فعش واحدا أو صل أخاك فانّه
مقارف ذنب مرّة و مجانبه