معجم المصطلحات البلاغية و تطورها - احمد مطلوب - الصفحة ١٦٦ - الاقتطاع
الخطاب»، و فصل الخطاب حقيقته هو تخليص المعاني بعضها من بعض و الاتيان بكل شيء في موضعه و مع ما يناسبه و لعله خلاصة علم البيان» [١].
و قال القزويني: «و قد ينتقل من الفن الذي شبب الكلام به الى ما يلائمه و يسمّى ذلك الاقتضاب و هو مذهب العرب و من يليهم من المخضرمين» [٢] و ألحق به ما ذكره التنوخي و هو «فصل الخطاب» و قال: «و من الاقتضاب ما يقرب من التخلص كقول القائل بعد حمد اللّه: «أما بعد»، قيل و هو «فصل الخطاب» [٣] كقوله تعالى: هذا، وَ إِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ [٤]، و قوله: هذا ذِكْرٌ، وَ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ [٥].
و منه قول الكاتب: «هذا باب» و «هذا فصل». و لا يخرج عن ذلك البلاغيون الآخرون كالعلوي و ابن قيم الجوزية و السبكي و التفتازاني و الحموي و الاسفراييني و المغربي [٦].
و من بديع ما جاء في الاقتضاب قول البحتري يمدح الفتح بن خاقان بعد انخساف الجسر به في قصيدته التي مطلعها:
متى لاح برق أو بدا طلل قفر
جرى مستهلّ لا بكيء و لا نزر