معجم المصطلحات البلاغية و تطورها - احمد مطلوب - الصفحة ٣٥ - الاحتباك
المعكوس، و منه ما ينقل الى لغة من اللغات غير العربية كقول القائل: اسمي اذا صحفته بالفارسية آخر، و هذا اسمه اسم تركي و هو «دنكر»- بالدال المهملة و النون- و آخر بالفارسية «ديكر»- بالدال المهملة و الياء المعجمة بثنتين من تحت- و اذا صحفت هذه الكلمة صارت «دنكر»- بالنون- فانقلبت الياء نونا بالتصحيف، و هذا غير مفهموم إلا لبعض الناس دون بعض. و انما وضع و استعمل لانه مما يشحذ القريحة و يحدّ الخاطر؛ لانه يشتمل على معان دقيقة يحتاج في استخراجها الى توقد الذهن و السلوك في معاريج خفية من الفكر. و قد استعمله العرب في اشعارهم قليلا، ثم جاء المحدثون فأكثروا منه، و ربما أتى منه بما يكون حسنا و عليه مشحة من البلاغة، و ذلك عندي بين بين فلا أعدّه من الأحاجي و لا أعدّه من فصيح الكلام».
و من الأحاجي قول بعضهم:
سبع رواحل ما ينخن من الونا
شيم تساق بسبعة زهر
متواصلات لا الدؤوب يملّها
باق تعاقبها على الدّهر