معجم المصطلحات البلاغية و تطورها - احمد مطلوب - الصفحة ٤٥٦ - الحذف
الحاء
الحالي:
حليت المرأة حليا و هي حال و حالية: استفادت حليا أو لبسته [١] و الحالي هو الكلام الذي يزيّن بألوان البديع، قال الكلاعي: «و إنّما سمّينا هذا النوع الحالي لأنّه حلّي بحسن العبارة و لطف الاشارة و بدائع التمثيل و الاستعارة و جاء فيه من الأسجاع و الفواصل ما لم يأت في باب العاطل» [٢].
و ذكر ابن شيث القرشي نوعا من السجع سماه الحالي و قال: «فالسجع الحالي كل كلمتين جاءتا في الكلام المنثور على زنة واحدة تصلح أن تكون إحداهما قافية أمام صاحبتها» [٣] مثل: «فلان لا تدرك في المجد غايته و لا تنسخ من الفضل آيته»، و قوله- عليه الصلاة و السّلام- في تعويذ الحسن و الحسين: «أعيذكما من الهامّة السامّة و من كلّ عين لامّة» [٤]، و قوله: «يرجعن مأزورات غير مأجورات».
الحثّ و التّحضيض:
الحث: الإعجال في اتّصال، و قيل هو الاستعجال ما كان، حثّه يحثّه حثا و استحثه و احتثّه.
و الحضّ: ضرب من الحثّ في السير و كلّ شيء، حضّه يحضّه حضّا و حضّضه و هم يتحاضون [٥].
و الحث و التحضيض كالأمر [٦]، و منه قوله تعالى:
أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ. قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَ لا يَتَّقُونَ [٧]، أي: ائتهم و مرهم بالاتقاء. و ربما كان تأويلها النفي كقوله تعالى: لَوْ لا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطانٍ بَيِّنٍ [٨] أي: اتخذوا من دونه آلهة لا يأتون عليهم بسلطان بيّن.
الحذف:
حذف الشيء يحذفه حذفا: قطعه من طرفه، و حذف الشيء: إسقاطه [٩].
و ذكر ابن رشيق في باب «الإشارة» [١٠] نوعا من الحذف و مثّل له بقول نعيم بن أوس يخاطب امراته:
إن شئت أشرفنا جميعا فدعا
اللّه كلّ جهده فأسمعا
بالخير خيرا و ان شرا فآ
و لا أريد الشر إلا أنّ أنّ تآ