معجم المصطلحات البلاغية و تطورها - احمد مطلوب - الصفحة ٤٠١ - التفويف
للشعر». و رأى أنّ المعقود بالتفصيل هو المعنى الأول، و فرّق بينه و بين الايداع فقال: «و لا فرق بينه و بين الايداع سوى أنّ الايداع إيراد الشاعر شطر بيت لغيره، و التفصيل إيراده شطر بيته لنفسه، و ليس تحته كبير أمر».
التّفضيل:
فضّله: مزّاه، و يقال: فضل فلان على غيره إذا غلب بالفضل عليهم، و قوله تعالى: وَ فَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا [١] قيل: تأويله أنّ اللّه فضلهم بالتمييز [٢].
و قال السّيوطي: «هو من زيادتي ذكره الصفي و اتباعه و جعله الاندلسي قسما من التفريع و كذا فعل صاحب التلخيص أولا ثم ضرب عليه بخطه كما رأيته في نسخته و مشى عليه في الايضاح. و هو أن ينفى ب «ما» أو «لا» دون غيرهما من أدوات النفي عن ذي وصف أفعل تفضيل مناسب لذلك الوصف معدّى ب «من» الى ما يراد مدحه أو ذمة فتحصل المساواة بين الاسم الجرور ب «من» و بين الاسم الداخلة عليه «ما» النافية، لانها نفت الأفضلية فتبقى المساواة كقوله:
ما ربع ميّة معمورا يطيف به
غيلان أبهى ربى من ربعها الخرب
و لا الخدود و إن أدمين من خجل
أبهى الى ناظري من خدّها الترب