معجم المصطلحات البلاغية و تطورها - احمد مطلوب - الصفحة ١٥٤ - الاغراق
عن الاغراق إنّه قسمان أحسنهما و أدخلهما في القبول ما اقترن به ما يقربه من حد الصحة ك «قد» و «كاد» و «لو» و «لو لا» و حرف التشبيه. و قال عن الغلو إنّ المقبول منه «أن لا يتضمن دعوى كون الوصف على مقدار غير ممكن الوصف بما هو خارج عن طباق الموصوف» [١].
و لكنّ معظم البلاغيين آثروا مصطلح «الإغراق» و قد قال ابن منقذ عنه: «هو أن يبالغ في الشيء بلفظه و معناه» [٢]، و قال الحلبي: «هو فوق المبالغة و دون الغلوّ» [٣]، و قال عن الغلوّ: «و منهم من يجعله هو و الإغراق شيئا واحدا». [٤] و ذكر النويري مثل ذلك [٥].
و جمع ابن الاثير الحلبي الإغراق و الغلوّ و المبالغة في باب واحد و قال: «هي ثلاث تسميات متقاربة وردت في باب واحد لقرب بعضها من بعض» [٦]، و قال في الإغراق: «هو الزيادة في المبالغة حتى يخرجها عن حدّها». و في الغلوّ: «هو زيادة في الخروج عن الحدّ». و في المبالغة: «بلوغ القصد في المعنى من غير تجاوز في الحدّ». و مثّل للإغراق بقول ابن المعتزّ:
صببنا عليها ظالمين سياطنا
فطارت بها أيد سراع و أرجل