معجم المصطلحات البلاغية و تطورها - احمد مطلوب - الصفحة ٦٠٠ - مجاز اللزوم
السَّبِيلِ [١] لملازمته الطريق.
الرابع: نفي الشيء لانتفاء ثمرته و فائدته للزومهما عنه غالبا في مثل قوله تعالى: كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ [٢] أي وفاء عهد أو تمام عهد، فنفى العهد لانتفاء ثمرته و هو الوفاء و الاتمام.
الخامس: التّجوّز بلفظ الريب عن الشكّ لملازمة الشكّ القلق و الاضطراب فإنّ حقيقة الريب قلق النفس، و من ذلك قوله تعالى: لا رَيْبَ فِيهِ [٣] أي لا شكّ في إنزاله أو في هدايته.
السادس: التعبير بالمسافحة عن الزنا لأنّ السّفح صبّ المني و هو ملازم للجماع غالبا لكنّه خصّ بالزنا إذ لا غرض فيه سوى صبّ المنيّ بخلاف النكاح فانّ مقصوده الولد و التعاضد و التناصر بالأختان و الأصهار و الأولاد و الأحفاد و مثاله قوله تعالى: مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ* [٤] أي: غير مزانين.
السابع: التعبير بالمحلّ عن الحالّ لما بينهما من الملازمة الغالبة كالتعبير باليد عن القدرة و الاستيلاء و العين عن الإدراك و الصدر عن القلب و بالقلب عن العقل و بالأفواه عن الألسن و بالألسن عن اللغات و بالقرية عن قاطنيها و بالساحة عن نازليها و بالنادي و الندي عن أهلهما. و قد ورد كلّ ذلك في القرآن الكريم.
الثامن: التعبير بالإرادة عن المقاربة لأنّ من أراد شيئا قربت مواقعته إياه غالبا، و من ذلك قوله تعالى:
فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ [٥]
التاسع: التّجوّز بترك الكلام عن الغضب لأنّ الهجران و ترك الكلام يلازمان الغضب غالبا و منه قوله تعالى: وَ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يُزَكِّيهِمْ [٦].
العاشر: التّجوّز بنفي النظر عن الإذلال و الاحتقار كقوله تعالى: وَ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ [٧].
الحادي عشر: التّجوّز باليأس عن العلم لأنّ اليأس من نقيض العلوم ملازم للعلم غير منفكّ عنه، كقوله تعالى: أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً [٨].
الثاني عشر: التعبير بالدخول عن الوطء ونّ الغالب من الرجل اذا دخل بامرأته انّه يطأها في ليلة عرسها و منه قوله تعالى: وَ رَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ [٩].
الثالث عشر: وصف الزمان بصفة ما يشتمل عليه و يقع فيه كقوله تعالى: فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ [١٠].
الرابع عشر: وصف المكان بصفة ما يشتمل عليه و يقع فيه، كقوله تعالى: رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً [١١].
الخامس عشر: وصف الأعراض بصفة من قامت به، كقوله تعالى: فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ [١٢]. و العزم صفة لذوي الأمر، و قوله تعالى: فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ [١٣] وصف التجارة بالربح و هو صفة للتاجر.
السادس عشر: الكنايات كقوله طرفة:
[١] البقرة ١٧٧.
[٢] التوبة ٧.
[٣] البقرة ٢.
[٤] النساء ٢٤، المائدة ٥.
[٥] الكهف ٧٧.
[٦] البقرة ١٧٤.
[٧] آل عمران ٧٧.
[٨] الرّعد ٣١.
[٩] النساء ٢٣.
[١٠] المدثر ٩.
[١١] ابراهيم ٣٥.
[١٢] محمد ٢١.
[١٣] البقرة ١٦.