معجم المصطلحات البلاغية و تطورها - احمد مطلوب - الصفحة ٦٢٤ - المشكل
جميع المخلوقات إلا الماء ليدخل الحيوان البريّ فيها.
و المشاكلة بين اللفظ و المعنى ضرورية في التعبير، لأنّ لكل معنى لفظا يدلّ عليه في صورة من الصور التي يريد الشاعر أو الكاتب أن يعبر عنها.
المشبّه بالتّجنيس:
المشبّه بالتجنيس هو الجناس الناقص، و قد سمّاه كذلك ابن الأثير الحلبي و قال: «و أما المشبّه بالتّجنيس فهو النوع المسمّى بالجناس الناقص». و قسّمه الى ثمانية أقسام: جناس المغايرة، و جناس المماثلة، و جناس التصحيف، و جناس التحريف، و جناس التصريف، و جناس الترجيع، و جناس العكس، و جناس التركيب.
و قسّم ابن قيّم الجوزيّة الجناس الى حقيقي و مشبّه بالتجنيس و يريد بالحقيقي الجناس التامّ، و بالثاني:
المماثل و المغاير و التصحيف و التحريف و التشكيل و العكس و التركيب و التصريف و الترجيع. و قد تقدّمت.
المشتقّ:
اشتقاق الشيء: بنيانه من المرتجل، و اشتقاق الكلام: الأخذ فيه يمينا و شمالا، و اشتقاق الحرف من الحرف: أخذه منه. و المشتق هو المأخوذ من مادة أخرى، اشتق يشتق.
المشتق من ابتداع العسكري، فقد قال بعد أن فرغ من شرح أبواب البديع: «و قد عرض لي بعد نظم هذه الأنواع نوع آخر لم يذكره أحد و سمّيته المشتقّ و هو على وجهين: فوجه منهما أن يشتق اللفظ من اللفظ، و الآخر أن يشتق المعنى من اللفظ». فاشتقاق اللفظ من اللفظ مثل قول الشاعر في رجل يقال له ينخاب:
«و كيف ينجح من نصف اسمه خابا» و قول العسكري نفسه في البانياس:
في البانياس إذا أوطئت ساحتها
خوف و حيف و إقلال و إقلاس
و كيف يطمع في أمن و في دعة
من حلّ في بلد نصف اسمه ياس