معجم المصطلحات البلاغية و تطورها - احمد مطلوب - الصفحة ٣٧٦ - التطريز
المتأخرون و ليس في شعر القدماء شيء منه و لا في كلامهم، و قد استقريته من الكتاب العزيز و أشعار المولدين فوجدته على ثلاثة أقسام:
الأول: ما له علمان: علم من أوله و علم من آخره.
الثاني: ما له علم من أوله.
و الثالث: ما له علم من آخره:
فأما الذي له علمان فكقوله تعالى: وَ مِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَ جَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَ رَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ. وَ مِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَ أَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ. وَ مِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ ابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ. وَ مِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ يُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ [١].
و منه قول بعضهم:
و المسعدان عليها الصبر و الجلد
أفناهما الخاذلان: الوجد و الكمد
و العاذلان عليها ردّ عذلهما
في حبّها العاذران: الحسن و الجيد
و الباقيان هواها و الغرام بها
فداهما الذاهبان: الروح و الجسد