معجم المصطلحات البلاغية و تطورها - احمد مطلوب - الصفحة ٣٣٣ - التشبيه التمثيلي
التشبيه إلا انهما بغير أداته و على غير أسلوبه».
و كان عبد القاهر من أوائل الذين وضعوا حدا واضحا بين التشبيه و التمثيل حينما قسم التشبيه الى ضربين:
أحدهما: أن يكون تشبيه الشيء بالشيء من جهة أمر بيّن لا يحتاج فيه الى تأويل، و هذا هو التشبيه الأصلي.
ثانيهما: أن يكون التشبيه محصلا بضرب من التأويل، و هذا هو التشبيه التمثيلي، او التمثيل.
و لذلك فكل تشبيه يكون الوجه فيه حسيا مفردا أو مركبا أو كان من الغرائز و الطباع العقلية الحقيقية هو «تشبيه غير تمثيلي»، و كل تشبيه كان وجه الشبه فيه عقليا مفردا أو مركبا غير حقيقي و محتاجا في تحصيله الى تأول هو «تشبيه تمثيلي»، و هذا هو الفرق بين الضربين و إن كان الأول عاما و الثاني خاصا، و لذلك قال: «كل تمثيل تشبيه و ليس كل تشبيه تمثيلا» [١].
و من التشبيه قول الشاعر:
و قد لاح في الصّبح الثريا لمن رأى
كعنقود ملّاحية حين نوّرا