معجم المصطلحات البلاغية و تطورها - احمد مطلوب - الصفحة ٩٢ - الاستعارة الترشيحية
من الضعف و الهزال و انتقاع اللون و علو الصفرة و رثاثة الهيئة و ركاكة الحال و حصول القلق و الخيبة يضاهي الملابس في اختلاف أحوالها و ألوانها [١].
و الاستعارة التخييلية مرتبطة بالمكنية بل هي قرينتها خلافا للسكاكي الذي ذهب الى أنّ قرينة المكنية تارة تكون تخييلية كبيت الهذلي: «و اذا المنية ...» و تارة تكون تحقيقية أم مستعارة لأمر محقق كما في قوله تعالى: وَ قِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ [٢]. و يتضح ذلك في قوله: «و المصرح بها تنقسم الى تحقيقية و تخييلية، و المراد بالتحقيقية أن يكون المشبه المتروك متحققا إما حسيا و إما عقليا، و المراد بالتخييلية أن يكون المشبه المتروك شيئا وهميا محضا لا تحقق له إلا في مجرد الوهم» [٣].
و معنى ذلك أن لا تلازم بين المكنية و التخييلية عند السكاكي بل يوجد كل منهما بغير الآخر. و استدل على انفراد التخييلية عن المكنية بقول أبي تمام:
لا تسقني ماء الملام فانني
صبّ قد استعذبت ماء بكائي