معجم المصطلحات البلاغية و تطورها - احمد مطلوب - الصفحة ٤٣٣ - التورية
«أن يوجه المتكلم بعض كلامه أو جملته الى أسماء متلائمة اصطلاحا من أسماء الأعلام او قواعد علوم أو غير ذلك مما يتشعب له من الفنون توجيها مطابقا لمعنى اللفظ الثاني من غير إشتراك حقيقي بخلاف التورية، و هذا هو مذهب الشيخ صفي الدين» [١].
و عرّفه العلوي بمثل ما عرّفه السكاكي [٢]، غير أنّه أدخل فيه المدح بما يشبه الذم و مدح الشيء بحيث يقتضي المدح بشيء آخر، و ذكر في الخاتمة المثل المشهور: «ليت عينيه سواء» و قال: «يحتمل أن تكون العوراء مثل الصحيحة في الرؤية و يحتمل عكس ذلك.
و عرّفه الزركشي بمثل تعريف السكاكي و القزويني [٣]، لكنه قال في مبحث التورية: «و تسمى الايهام و التخييل و المغالطة و التوجيه» [٤] و عرّفها بمثل ما عرفها البلاغيون، و في ذلك خلط بين الفنين اللذين فرق بينهما السابقون. و من التوجيه بأسماء الاعلام قول ابن النقيب يهجو:
أرح ناظري من عابس الوجه يابس
له خلق صعب و وجه مقطّب
أقول له إذ آيستني صفاته
و إن قيل إنّي في المطامع أشعب
متى يظفر الآتي اليك بسؤله
و ينجح من مسعاه قصد و مطلب
و لومك سيّار و شرّك ياسر
و وجهك عبّاس و خلقك مصعب