معجم المصطلحات البلاغية و تطورها - احمد مطلوب - الصفحة ٤١٣ - التلميح
بجواب عام يتضمن الإبانة عن الحكم المسؤول عنه و عن غيره بدعاء الحاجة الى بيانه» [١].
و هذا هو التعريف الذي ذكره السبكي للتلفيف بعد ذلك فقال: «هو إخراج الكلام مخرج التعليم و هو أن يقع السؤال عن نوع من الأنواع تدعو الحاجة لبيان جميعها فيجاب بجواب عام عن المسؤول عنه و عن غيره ليبنى على عمومه ما بعده من الصفات المقصودة» [٢] و ليس في كتب البلاغة الأخرى إشارة الى هذا الفن، فالمصري لم يذكر السابقين و لم يضعه في الفنون التي ابتدعها، و لكن السبكي قال: «و قد يقال إنّ هذا يرجع الى الاستطراد» [٣].
التّلفيق:
لفقت الثوب ألفقه لفقا: و هو أن تضم شقّة الى أخرى فتخيطها، و لفق الشقتين يلفقهما لفقا و لفّقهما: ضمّ إحداهما الى الأخرى فخاطهما و التلفيق أعم، و هما ما دامتا ملفوقتين لفاق و تلفاق و كلتاهما لفقان ما دامتا مضمومتين فاذا تباينتا بعد التلفيق قيل انفتق لفقهما [٤].
و التلفيق من السرقات و هو أن يلفق الشاعر بيته من عدة أبيات لغيره، مثل قول ابن الطثريّة:
إذا ما رآني مقبلا غضّ طرفه
كأنّ شعاع الشّمس دوني يقابله