الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٣٩
الموت حق للنفس فأما الفساد و الهلاك الذي يطرأ البدن فإنما هو أمر واقع بالعرض لا بالذات كسائر الشرور الواقعة في هذا العالم بالعرض تبعا للخيرات و الغايات الطبيعية- فالعدالة الإلهية تقتضي رعاية ما هو الأشرف و الأفضل فالحياة الروحانية للإنسان- أشرف من هذه الحياة الطبيعية البدنية على أنك لو نظرت [١] نظرا حكميا في البدن- من حيث هو بدن طبيعي لوجدت قوامه و تمامه بالنفس و قواها و هذيته و تشخصه بها- بل وجدته متحدا بها اتحاد المادة المبهمة بالصورة المعينة و اتحاد الناقص بالتام و القوة بالفعل فلو فرض تفرده بذاته دون النفس و قواها لم يبق له إنية و حقيقة إلا العناصر و الأجزاء المتداعية للافتراق و هي بحالها كما كانت قبل الموت و بعده.
و اعلم أن الأجسام الواقعة تحت تصرف النفوس و الأرواح هي في نفسها مضمحلة مقهورة مستهلكة و كلما كانت النفوس أشرف و أقوى كانت الأبدان المتصرفة فيها أضعف قوة و أقل إنانية و أنقص وجودا و كلما
بس بزرگان گفتهاند نى از گزاف
جسم پاكان عين جان افتاد صاف
[٢] أمعنت النفس في القوة و الحياة و الكمال أمعن البدن في الضعف و الموت و الزوال حتى إذا بلغت غايتها من الاستقلال- انعدم البدن بالكلية و زال و هذا المعنى مشاهد في الأجسام الطبيعية أ لا ترى أن جسمية الجماد أقوى و أحكم من جسمية النبات و هي أقوى من جسمية الحيوان- و هي من جسمية الإنسان بحسب تفاوت نفوسها و أرواحها في القوة و التمام.
[١] حاصله أن البدن بما هو بدن لا فساد و هلاك له بل بقاء محصله و مشخصه و ما به اتحاده و ما فيه انغماره بقاؤه و شيئية الشيء بتمامه و أما مادة البدن بما هي عناصر و أجزاء متداعية إلى الافتراق و مأخوذة بشرط لا فليس بدنا و مع ذلك فهي بحالها أيضا، س ره
[٢] الفرق بينه و بين قوله و كلما كانت النفوس إلخ أن الأول في القوة الأولى الفطرية و الثاني في القوة الثانية التي للنفوس مطلقا في آجالها التي هي أوعية حركاتها الاستكمالية سيما القوة الكسبية للنفوس الإنسانية و بالجملة في الكمل لا بدن بحسب الحقيقة- حتى يقال طرأ فساد و هلاك عليهم بالموت كما قال انعدم البدن بالكلية و زال.
بس بزرگان گفتهاند نى از گزاف
جسم پاكان عين جان افتاد صاف
أو بقي شيء رقيق لا يدثر كمثال هو كظلال غير ملتفت إليه بالذات لاستغراق نفوسهم فيما فوقها، س ره