الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٣٣
أَعْمى وَ قَدْ كُنْتُ بَصِيراً قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَ كَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى
اگر چه آينه روى جانفزاى تواند
همه عقول و نفوس و عناصر و افلاك
ولى كس ننمايد تو را چنانكه توئى
بجز دل من مسكين بيدل غمناك
ظهور تو بمن است و وجود من از تو
فلست تظهر لولاي لم أكن لولاك
[١] و من أعظم الآلام لهم أنهم عن ربهم لمحجوبون و قد ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون- و أحاطت به خطيئاتهم فهم في الدرك الأسفل من النار متقاعدون فلا شك أن هؤلاء الأشقياء أسوأ حالا من الفريق الأول فالأولى [٢] أهل الحجاب و الأخرى أهل العقاب- و في الكتاب الإلهي قد تكررت و تكثرت الإشارة إليهما جميعا و إلى كل منهما منفردا.
منها ما وقع في أوائل البقرة فالإشارة إلى القسم الأول قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ إلى قوله وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فهؤلاء لا سبيل إلى خلاصهم من النار- و هم أصحاب [٣] النار بالحقيقة كأكثر الكفرة طبعا و قد تأكدت القوة بمزاولة المعاصي و الشهوات كذلك حقت كلمة ربك على الذين فسقوا إنهم لا يؤمنون و كذلك [٤] حقت كلمة ربك على الذين كفروا إنهم أصحاب النار لأنهم سدت عليهم الطريق- و أغلقت عليهم الأبواب إذ القلب أعني القوة العاقلة هو مشعر الإلهي الذي هو محل الإعلام و الإلهام فحجبوا عنه بختمه و الحواس سيما السمر و البصر و هما المشعران- اللذان هما بابان عظيمان من أبواب الفهم و الاعتبار فحرموا عن جدواهما لامتناع نفوذ المعنى فيهما إلى القلب فلا سبيل لهم في الباطن إلى العلوم الحقيقية و لا في الظاهر
[١] سيما الآيات الكبرى أعني الأدلاء على الله الهادين إليه
قال علي ع:
لا آية أكبر مني
و نعم ما قيل
اگر چه آينه روى جانفزاى تواند
همه عقول و نفوس و عناصر و افلاك
ولى كس ننمايد تو را چنانكه توئى
بجز دل من مسكين بيدل غمناك
ظهور تو بمن است و وجود من از تو
فلست تظهر لولاي لم أكن لولاك
فنسيتها و أعرضت عنها و نبذت دلالتها وراء ظهرك و كذلك اليوم تنسى بعين إنسائك نفسك، س ره
[٢] كالحيوانات العجم فحجابها فطري و مختومية قلوبهم جبلية، س ره
[٣] فإن أصحاب الشيء ملازموه و مزاولوه و أهله كما يقال أصحاب الدنيا و أهلها لملازميها و من أهلها و اختارها، س ره
[٤] أي في الأزل كما عرفت، س ره