الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١١١
المنة أعظم فقال لو قدرت.
و منها أنه سئل هل يشعر الحيوانات الأخر سوى الإنسان بذواتها و ما البرهان عليه إن كان كذلك فقال يحتاج أن أتفكر في ذلك و لعلها لا تشعر
تا تو خود را پيش و پس دارى گمان
بسته جسمى و محرومى ز جان
زير و بالا پيش و پس وصف تن است
بىجهت آن ذات جان روشن است
[١] إلا بما تحس أو تتخيل و لا تشعر بذواتها أو لعلها تشعر بذواتها بآلات أو لعل هناك شعورا ما يشترك من [٢] بين الأظلال يجب أن يفكر في هذا هذا كلامه في هذا المقام و قد علمت فيما سبق من طريقتنا أن نفوس الحيوانات التي لها قوة التخيل بالفعل ليست مادية فهي مدركة لذواتها على الوجه الجزئي لأن ذواتها لها ليست لغيرها و كلما كان وجوده له لا لغيره فهو مدرك لذاته كما مر في مباحث العلم و لا يلزم من ذلك كونها جواهر عقلية إذ التجرد عن المادة أعم من العقلية و العام لا يوجب الخاص و يقرب من ذلك أنه سئل إن جاز أن تدرك قوة جسمانية أن هذا الذئب مهروب عنه و أن هذا الشيء مخوف منه فجاز أن تدرك المعاني المعقولة لأن هذه أيضا معان لا يجوز أن تحل جسما إذ لا مقدار لها و الذي يمنع إدراك المعقولات بآلة جسمانية هو أنها ليست ذوات مقدار و صورة الخوف و الأذى كلها لا مقدار لها فأجاب عنه بأنه من يقول [٣] هذا
[١] لعل مراده لا يشعر بذواتها إلا مشوبة بالمحسوس أو المتخيل و لا يشعر بها خالصة صرفة و ذلك لأنها لا تفضل على الإنسان الجاهل المتوهم نفسه في الجهة و المكان و الزمان كما قيل فيه.
تا تو خود را پيش و پس دارى گمان
بسته جسمى و محرومى ز جان
زير و بالا پيش و پس وصف تن است
بىجهت آن ذات جان روشن است
و قوله بالآلات المراد بها الوهم و الدماغ و قوله يشترك من بين الأظلال المراد بالأظلال هو الصور التي في مداركها الباطنة أي تشعر بصورة مشتركة غير متميزة عن الصور الأخرى مثل إدراك الإنسان شيئا بالوجه العام لا بالوجوه الخاصة، س ره
[٢] المشترك من بين الأظلال لعله هو محل القوى التي بها يدرك الحيوان صور المحسوسات و الموهومات و أظلالها و محل هذه القوى هو ذات الحيوان أعني جسمه هو مدرك في ضمن كل إدراك لكل قوة مدركة فيه لأن إدراك الحال المرتسم يتضمن إدراك المحل بوجه فافهم، ن ره
[٣] الصواب ما يقال هذا الخوف، س ره