الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٨٧
لا بمادته و السيف سيف بحدته لا بحديده و الحيوان حيوان بنفسه لا بجسده و إنما المادة حاملة قوة الشيء و إمكانه و موضوعة انفعالاته و حركاته حتى لو فرضت صورة المركب قائمة بلا مادة لكان الشيء بتمام حقيقته موجودا و بالجملة نسبة المادة إلى الصورة نسبة النقص إلى التمام فالنقص يحتاج إلى التمام و التمام لا يحتاج إلى النقص و كذلك الفصل الأخير في الماهيات المركبة من الأجناس و الفصول كالناطق في الإنسان هو أصل الماهية النوعية و سائر الفصول و الأجناس من اللوازم الغير المجعولة لهذا الأصل فقد يقع في تعريفه الحدي و إنما دخولها في الحد بما هو محدود و توضيح [١] هذا المقام أن الماهية المركبة التي لها وحدة طبيعية هي التي أجناسها و فصولها بحذاء أجزائها المادية و الصورية كما مر في مبحث الماهية فنقول لتلك الماهية اعتباران اعتبار كثرتها و تفصيلها و اعتبار وحدتها و إجمالها فإذا نظرت إليها من جهة وجودها التفصيلي و أردت تحديدها فلا بد لك من إيراد جميع المعاني التي هي بحذاء تلك الأجزاء و إذا نظرت إليها من الجهة التي هي بها واحد و هي صورتها الكمالية و أردت تحديدها فهذا التحديد لا يكون بالأجزاء- لأن الصورة بسيطة لا جزء لها خارجا و لا ذهنا كما هو التحقيق بل باللوازم لكن ليست هذه اللوازم كسائر اللوازم التي لها وجود غير وجود ملزومها بل هي كلها صادقة على تلك الصورة البسيطة الكمالية منتزعة منها بحسب ذاتها بذاتها من غير انضمام شيء إليها و هي
[١] لما قال قدس سره إن شيئية المركب بصورته و فصله و مادته ليست إلا حاملة قوته توجه أن يقال لزم أن يكون جميع ما ذكروا في حدود المركبات لغوا و ينبغي أن يعرف بالفصل فقط أو بالصورة فقط بناء على جواز التعريف بالأجزاء الخارجية تصدى لتحقيق المقام و حاصله أن هنا مقامين مقام توحيد الكثير و مقام تكثير الواحد و ما ذكروا من التعاريف التفصيلية في المقام الثاني و ما قلناه هو في المقام الأول و نحن أيضا نفصل الجميع في التعريف إلا أنهما بعد الاستكمال عندنا لوازم غير متأخرة في الوجود كما نقرر أنه ليست هذه اللوازم كسائر اللوازم التي لها وجود غير وجود ملزومها إلخ، س ره