الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١١٠
و منها إنكاره تبدل صور العناصر إلى صورة واحدة معتدلة الكيفية و قد علمت في مبحث المزاج بيانه.
و منها عجزه عن إثبات حشر الأجساد و سيأتي بيانه.
و منها رسوخ اعتقاده في تسرمد الأفلاك و الكواكب و أزليتها بأشخاصها مع صورها و موادها و مقاديرها و أشكالها و ألوانها و أنوارها كل منها بحسب الشخص إلا الحركات و الأوضاع فإنها قديمة عنده بالنوع و كذا هيولى العنصريات و قد مر بيان حدوثها بالبراهين.
و منها أنه سأله بهمنيار في بعض أسئلته ما السبب في أن بعض قوى النفس مدركة- و بعضها غير مدركة مع أن الجميع قوى لذات واحدة فقال في الجواب أني لست
گهى بر طارم اعلا نشينم
گهى تا پشت پاى خود نبينم
[١] احصل هذا و ذلك لأنه لم يحصل بعد الوحدة الجمعية للبسائط المجردة و قد مر في مباحث النفس أنها العاقلة و المتخيلة و الحاسة و المحركة.
و منها أيضا سأله قائلا لو أنعم [٢] بشيء ثابت في سائر الحيوان و النبات كانت
[١] أقول لعله لم يساعده حاله في ذلك الوقت المخصوص للجواب فإن الإنسان ليس على حالة واحدة.
گهى بر طارم اعلا نشينم
گهى تا پشت پاى خود نبينم
و إلا فالتفاوت باعتبار القوابل و مواد القوى شيء و التحقيق ما ذكره المصنف قدس سره أن وحدة النفس ليست عددية بل وحدة جمعية و إن شئت قلت وحدة حقة ظلية- و قد مر في الأمور العامة تحقق أقسام الفاعل الثمانية في النفس و عند العرفاء في الإنسان سبع لطائف أولاها الطبع و في الإنسان الكامل تراكمت جميع القوى المتشتتة في العوالم- فحيث لا يشذ عنه قوة لا يشذ عنه أثر، س ره
[٢] إنما خصه بهما لأنهما أبدا في التحلل و التبدل سيما الحيوان باعتبار الحرارات الأربع و غيرها من الأسطقسية و الغريزية و الكوكبية و حرارة الحركات البدنية و النفسانية من حركات الروح و الدم إلى الخارج و الداخل في الغضب و الفرح و الخوف و الغم و نحوها كما هو مشروح في موضعه و لو نظر إلى وجه الله الثابت في كل شيء- لم يستشكل بل حيثية الوجود في أي شيء ثباته و وحدته و تشخصه فهي كالوضوء الواقع على الماء السيال، س ره