الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٢٠
قال الشيخ في بعض مراسلاته إلى تلميذ التمس منه إعادة تصنيف ضاع منه في بعض الأسفار ثم من هذا [١] المعيد و من هذا المتفرع من الباطل للحق و عن الدنيا للآخرة و عن الفضول للفضل فقد أنشب القدر في مخاليب الغير فما أدرى كيف أتخلص لقد دفعت إلي أعمال لست من رجالها و قد انسلخت من العلم فإنما ألحظه من وراء سجف ثخين مع شكري لله تعالى فإنه على الأحوال المختلفة و الأهوال المتضاعفة و الأسفار المتداخلة لا يخليني عن وميض يحيي قلبي و يثبت قدمي إياه أحمده على ما ينفع و يضر و يسوء و يسر انتهى أقول فرضنا أن هذه الشواغل العائقة وقعت له على سبيل الجبر و الاضطرار من غير إرادة منه و اختيار فمن الذي صنف في العلوم الجزئية التي هي من قبيل الصناعات و الحرف مجلدات أ ليس الاشتغال الشديد بها و الخوض في غمراتها حجابا عن ملاحظة الحق عائقا من ملازمته و العكوف على بابه و الاستجلاب لأنوار علمه و مزيد إحسانه
[١] كلمة من استفهامية فقد أنشب القدر في بياء المتكلم مخاليب الغير غير الدهر كعنب بمعجمة فمثناة من تحت إحداثه المغيرة دفعت إلي بياء المتكلم و السجف بالسين المهملة و الجيم الستر و الوميض الإشراق، س ره