الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٨٢
يصيرون ملائكة و أن أهل النار يمكثون في الجحيم كذا أو أزيد ثم يصيرون شياطين- و في الإنجيل أن الناس يحشرون ملائكة لا يطعمون و لا يشربون و لا ينامون و لا يتوالدون و في القرآن من الآيات ما تدل على أن أفراد البشر يبعثون على صفة التجرد و الفردانية كقوله تعالى كُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً
امروز و پرير و دى و فردا
هر چار يكى شود تو فرد آ
[١] و أن الناس يحشرون كما خلقهم الله أول مرة لقوله تعالى كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ و في بعضها ما يدل على أنهم يكونون على صفة التجسم كقوله تعالى يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ و قوله تعالى يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ و كذلك سؤال إبراهيم ع عن الله تعالى رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى و الجواب بقوله تعالى فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ الآية و قول عزير كما حكى الله عنه- أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ الآية و مكث أصحاب الكهف في النوم ثلاثمائة و تسع سنين و قول الله فيهم وَ كَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌ فبعض هذه النصوص يدل على أن المعاد للأرواح و بعضها على أنه للأبدان و قد جل كلام الله و كتبه النازلة على رسله عن أن يشتمل على التناقض و سنشير إلى وجه الموافقة- و قد وقع شبه هذه الأخبار المنقولة عن الكتب الإلهية منقولا في الأحاديث النبوية- و كذا في كلام أساطين الحكمة المقتبسين أنوار علومهم من مشكاة النبوة و مبادي الوحي- دون متأخريهم المقتصرين على البحث مثل ما ذكر قال سقراط معلم أفلاطون و أما
[١] أي فردا من المادة و لواحقه بل بالنسبة إلى طائفة فردا من الماهية و لوازمها كما قيل-
امروز و پرير و دى و فردا
هر چار يكى شود تو فرد آ
، س ره