الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٩٨
على الإنسان الثالث و هو الذي في العالم الجسماني الأسفل فإن كان هذا على ما وصفناه قلنا إن في الإنسان الجسماني الإنسان النفساني و الإنسان العقلي و لست أعني هو هما لكنه أعني أنه متصل بهما و أنه صنم لهما و ذلك أنه يفعل بعض أفاعيل الإنسان العقلي و بعض أفاعيل الإنسان النفساني و ذلك أن في الإنسان الجسماني- كلمات الإنسان النفساني و كلمات الإنسان العقلي فقد جمع الإنسان الجسماني كلتا الكلمتين أعني النفساني و العقلي إلا أنهما فيه قليلة ندرة لأنه صنم الصنم انتهى كلامه.
و لا منافاة بين ما ذكرناه من أن بعض أفراد الناس إنسان طبيعي ثم يصير إنسانا نفسانيا- ثم يصير على سبيل الندرة و الشذوذ إنسانا عقليا و بين ما ذكره من أن في الإنسان الجسماني كلتا الكلمتين إن نظرنا فيما خرج من القوة إلى الفعل و صار مقامه ذلك المقام يعني مرتبة هويته الوجودية لا الذي هو بعد بالقوة و من جهة مجرد الارتباط و الاتصال و قبول الآثار و حكاية الأفعال و مما يجب أن يعلم أن الإنسان هاهنا مجموع النفس [١] و البدن و هما مع اختلافهما في المنزلة موجودان بوجود واحد فكأنهما شيء واحد ذو طرفين أحدهما متبدل داثر فان و هو كالفرع و الآخر ثابت باق و هو كالأصل و كلما كملت النفس في وجودها صار البدن
بس بزرگان گفتهاند نى از گزاف
جسم پاكان عين جان افتاد صاف
[٢] أصفى و ألطف و صار أشد اتصالا بالنفس و صار الاتحاد بينهما أقوى و أشد حتى إذا وقع الوجود العقلي صارا شيئا واحدا بلا مغايرة و ليس الأمر كما
[١] كما إذا عرفته بالأجزاء العقلية فالتعريف التام له هو الحيوان الناطق لا الحيوان فقط و لا الناطق فقط كذلك إذا عرفته بالأجزاء الخارجية فالتعريف التام أنه نفس و بدن نعم الإنسان الملكوتي هو النفس و الإنسان البشري الطبيعي هو البدن و أما الإنسان التام فهو المجموع و الأولى حذف لفظ هاهنا لأنه بصدد أن التجرد ليس طرح البدن بل ألطفيته و أتميته إلا أن يكون ناظرا إلى وصف المجموع بالاجتماع و بالجملة في هذا التحقيق تعريض بالظانين إذ على ظنهم كان الإنسان هو النفس، س ره
[٢] الأصفائية و الاتصال و الاتحاد شأن البدن المثالي لكن لما كان شيئية الشيء بصورته كان اتحاده و نحوه اتحاد البدن الطبيعي-
بس بزرگان گفتهاند نى از گزاف
جسم پاكان عين جان افتاد صاف
، س ره