الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٧٠
فصل (٧) في أن هذه القوى [١] البدنية كلها ظل لما في النفس من الهيئات النفسانية
و اعلم أن القوى القائمة بالبدن و أعضائه و هو الإنسان الطبيعي ظلال و مثل للنفس المدبرة و قواها و هي الإنسان النفسي الأخروي و ذلك الإنسان البرزخي بقواه و أعضائه النفسانية ظلال و مثل للإنسان العقلي و جهاته و اعتباراته العقلية فهذا البدن الطبيعي و أعضاؤه و هيأته ظلال ظلال و مثل مثل لما في العقل الإنساني أما أن قوى الإنسان الطبيعي الذي بمنزلة قشر و غلاف للإنسان الحيواني المحشور في الآخرة التي هي دار الحياة لقوله تعالى وَ إِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ فالدليل عليه أن الإنسان إذا ركدت قواه الظاهرة و حواسه البدنية بالنوم أو الأعمال [الإغماء] أو [٢]
[١] قال الشيخ الإشراقي قدس سره في هذا المقام بوجه آخر قريب من هذا في حكمة الإشراق فإذا علمت أن النور فياض لذاته و أن له في جوهره محبة لسنخه و قهرا على ما تحته فيلزم من النور الأسفهبد في الصياصي الغاسقة بسبب قهره قوة غضبية و بتوسط محبته قوة شهوانية و كما أن النور الأسفهبد يشاهد صورا برزخية و يجعلها صورا عامة نورية تليق بجوهره كمن شاهد زيدا و عمروا و أخذ منهما للإنسانية صورة عامة يحمل عليهما و على غيرهما يلزم في صيصيته قوة غاذية و كما أن في سنخ النور التام أن يكون مبدأ لنور آخر فيحصل منه في صيصيته قوة توجب صيصية أخرى ذات نور و هي المولدة- و كما أن من سنخ النور أن يزداد بالأنوار السانحة و يخرج من القوة إلى الفعل فيحصل منه لصيصيته قوة توجب الزيادة في الأقطار على نسبة لائقة و هي النامية و هذه القوى فروع للنور الأسفهبد في صيصيته و الصيصية صنم للنور الأسفهبد هذا كلامه باختصار ما، س ره
[٢] كالصفاء الفطري للنفس كما في الأنبياء و الأولياء و ركود حواسهم عبارة عن تابعية حواسهم لحواسهم المثالية و كالمرض كما في المبرسم و كالاختلاس الملكوتي بانضجار من هذا العالم و بمشاهدة أمر عجيب و نحوه و كالموت الاختياري كما في السلاك- و كالموت الاضطراري الذي يحصل لكل أحد، س ره
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة ؛ ج٩ ؛ ص٧١