الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
(١)
٢ ص
(٢)
٢ ص
(٣)
٢ ص
(٤)
٢ ص
(٥)
٧ ص
(٦)
٧ ص
(٧)
٨ ص
(٨)
٨ ص
(٩)
٨ ص
(١٠)
٨ ص
(١١)
٩ ص
(١٢)
١٢ ص
(١٣)
١٣ ص
(١٤)
٢١ ص
(١٥)
٢١ ص
(١٦)
٢١ ص
(١٧)
٢٢ ص
(١٨)
٢٢ ص
(١٩)
٢٦ ص
(٢٠)
٢٦ ص
(٢١)
٢٨ ص
(٢٢)
٢٩ ص
(٢٣)
٣٣ ص
(٢٤)
٣٥ ص
(٢٥)
٤٤ ص
(٢٦)
٤٧ ص
(٢٧)
٤٧ ص
(٢٨)
٥٣ ص
(٢٩)
٥٤ ص
(٣٠)
٥٦ ص
(٣١)
٥٧ ص
(٣٢)
٥٧ ص
(٣٣)
٥٨ ص
(٣٤)
٦٥ ص
(٣٥)
٦٥ ص
(٣٦)
٦٧ ص
(٣٧)
٦٧ ص
(٣٨)
٦٧ ص
(٣٩)
٦٧ ص
(٤٠)
٦٨ ص
(٤١)
٧٠ ص
(٤٢)
٧٤ ص
(٤٣)
٧٨ ص
(٤٤)
٧٨ ص
(٤٥)
٧٨ ص
(٤٦)
٧٩ ص
(٤٧)
٨٠ ص
(٤٨)
٨٠ ص
(٤٩)
٨١ ص
(٥٠)
٨١ ص
(٥١)
٨١ ص
(٥٢)
٨١ ص
(٥٣)
٨١ ص
(٥٤)
٨٢ ص
(٥٥)
٨٦ ص
(٥٦)
٨٦ ص
(٥٧)
٩١ ص
(٥٨)
٩٣ ص
(٥٩)
٩٤ ص
(٦٠)
١٠٤ ص
(٦١)
١٠٤ ص
(٦٢)
١٠٦ ص
(٦٣)
١٠٧ ص
(٦٤)
١٠٨ ص
(٦٥)
١٠٨ ص
(٦٦)
١٠٨ ص
(٦٧)
١٠٨ ص
(٦٨)
١١٢ ص
(٦٩)
١١٣ ص
(٧٠)
١١٥ ص
(٧١)
١١٦ ص
(٧٢)
١١٦ ص
(٧٣)
١١٧ ص
(٧٤)
١١٨ ص
(٧٥)
١٢١ ص
(٧٦)
١٢١ ص
(٧٧)
١٢٥ ص
(٧٨)
١٢٥ ص
(٧٩)
١٢٦ ص
(٨٠)
١٣١ ص
(٨١)
١٣١ ص
(٨٢)
١٣٢ ص
(٨٣)
١٣٢ ص
(٨٤)
١٣٦ ص
(٨٥)
١٣٦ ص
(٨٦)
١٣٦ ص
(٨٧)
١٣٦ ص
(٨٨)
١٣٧ ص
(٨٩)
١٣٧ ص
(٩٠)
١٣٨ ص
(٩١)
١٤٠ ص
(٩٢)
١٤٤ ص
(٩٣)
١٤٧ ص
(٩٤)
١٥٣ ص
(٩٥)
١٥٦ ص
(٩٦)
١٦٣ ص
(٩٧)
١٦٧ ص
(٩٨)
١٦٨ ص
(٩٩)
١٧١ ص
(١٠٠)
١٧١ ص
(١٠١)
١٧٢ ص
(١٠٢)
١٧٢ ص
(١٠٣)
١٧٢ ص
(١٠٤)
١٧٣ ص
(١٠٥)
١٧٤ ص
(١٠٦)
١٧٩ ص
(١٠٧)
١٨٥ ص
(١٠٨)
١٨٥ ص
(١٠٩)
١٨٥ ص
(١١٠)
١٨٥ ص
(١١١)
١٨٦ ص
(١١٢)
١٨٦ ص
(١١٣)
١٨٦ ص
(١١٤)
١٨٨ ص
(١١٥)
١٩٠ ص
(١١٦)
١٩١ ص
(١١٧)
١٩٢ ص
(١١٨)
١٩٤ ص
(١١٩)
١٩٧ ص
(١٢٠)
١٩٩ ص
(١٢١)
١٩٩ ص
(١٢٢)
٢٠٠ ص
(١٢٣)
٢٠١ ص
(١٢٤)
٢٠٢ ص
(١٢٥)
٢٠٥ ص
(١٢٦)
٢٠٧ ص
(١٢٧)
٢١١ ص
(١٢٨)
٢١٤ ص
(١٢٩)
٢١٦ ص
(١٣٠)
٢١٦ ص
(١٣١)
٢١٨ ص
(١٣٢)
٢٢٠ ص
(١٣٣)
٢٢١ ص
(١٣٤)
٢٢٢ ص
(١٣٥)
٢٢٣ ص
(١٣٦)
٢٢٣ ص
(١٣٧)
٢٢٤ ص
(١٣٨)
٢٢٤ ص
(١٣٩)
٢٢٥ ص
(١٤٠)
٢٢٧ ص
(١٤١)
٢٢٨ ص
(١٤٢)
٢٢٨ ص
(١٤٣)
٢٢٨ ص
(١٤٤)
٢٢٩ ص
(١٤٥)
٢٣٢ ص
(١٤٦)
٢٣٤ ص
(١٤٧)
٢٣٥ ص
(١٤٨)
٢٣٧ ص
(١٤٩)
٢٤١ ص
(١٥٠)
٢٤١ ص
(١٥١)
٢٤٣ ص
(١٥٢)
٢٤٣ ص
(١٥٣)
٢٤٣ ص
(١٥٤)
٢٤٤ ص
(١٥٥)
٢٤٤ ص
(١٥٦)
٢٤٥ ص
(١٥٧)
٢٤٥ ص
(١٥٨)
٢٤٥ ص
(١٥٩)
٢٤٦ ص
(١٦٠)
٢٤٧ ص
(١٦١)
٢٤٧ ص
(١٦٢)
٢٤٨ ص
(١٦٣)
٢٥٠ ص
(١٦٤)
٢٥٥ ص
(١٦٥)
٢٥٧ ص
(١٦٦)
٢٦٣ ص
(١٦٧)
٢٦٥ ص
(١٦٨)
٢٧٣ ص
(١٦٩)
٢٧٤ ص
(١٧٠)
٢٧٧ ص
(١٧١)
٢٨١ ص
(١٧٢)
٢٨٢ ص
(١٧٣)
٢٨٤ ص
(١٧٤)
٢٨٦ ص
(١٧٥)
٢٨٩ ص
(١٧٦)
٢٩٠ ص
(١٧٧)
٢٩١ ص
(١٧٨)
٢٩٤ ص
(١٧٩)
٢٩٤ ص
(١٨٠)
٢٩٦ ص
(١٨١)
٣٠٢ ص
(١٨٢)
٣٠٣ ص
(١٨٣)
٣٠٥ ص
(١٨٤)
٣٠٦ ص
(١٨٥)
٣٠٦ ص
(١٨٦)
٣٠٨ ص
(١٨٧)
٣١١ ص
(١٨٨)
٣١٤ ص
(١٨٩)
٣١٤ ص
(١٩٠)
٣١٤ ص
(١٩١)
٣١٥ ص
(١٩٢)
٣١٥ ص
(١٩٣)
٣١٦ ص
(١٩٤)
٣١٩ ص
(١٩٥)
٣١٩ ص
(١٩٦)
٣٢٥ ص
(١٩٧)
٣٢٧ ص
(١٩٨)
٣٢٩ ص
(١٩٩)
٣٣٠ ص
(٢٠٠)
٣٣٢ ص
(٢٠١)
٣٣٤ ص
(٢٠٢)
٣٣٥ ص
(٢٠٣)
٣٣٥ ص
(٢٠٤)
٣٣٦ ص
(٢٠٥)
٣٤٢ ص
(٢٠٦)
٣٤٥ ص
(٢٠٧)
٣٤٦ ص
(٢٠٨)
٣٤٦ ص
(٢٠٩)
٣٤٧ ص
(٢١٠)
٣٤٨ ص
(٢١١)
٣٥٣ ص
(٢١٢)
٣٦٢ ص
(٢١٣)
٣٦٦ ص
(٢١٤)
٣٦٩ ص
(٢١٥)
٣٧٢ ص
(٢١٦)
٣٧٤ ص
(٢١٧)
٣٧٧ ص
(٢١٨)
٣٨٠ ص
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٤٨

هبوطه يهبط و يتبدل خفته ثقلا و أما الطلوع‌

چون بخلوت جشن سازد با خليل‌

 

پر بسوزد در نگنجد جبرئيل‌

چون شود سيمرغ جانش آشكار

 

موسى از وحشت شود موسيجه‌وار

 

[١] إلى عالم السماء و جنة الأرواح و السعداء و المنزل الأعلى فلا يمكنها أن ترقي إلى هناك بهذه الجثة الكثيفة بل ببدن نوري من جنس تلك الدار إذا تخلصت من هذه البنية المظلمة كما أن الطلوع إلى جنة المقربين و صقع الكاملين من الصور المفارقة العقلية و مثل الأفلاطونية النورية لا يتيسر


[١] إن قلت كيف يتمشى هذا الكلام مع القول بالمعراج الجسماني.

قلت ليس الكلام في نفوس الأنبياء و لا في مقام الإعجاز ففي نبينا الخاتم ليس الترقي بالجثة الكثيفة بمعنى أن السالبة منتفية بانتفاء الموضوع بل ترقيه بجسده اللطيف- فإن الجسم الذي يرى من خلفه كما من قدامه و لا ظل له ليس كثيفا بل هو ألطف من الفلك الأقصى فهو عرج بجسده الظاهري كيف و هو قدس سره سيقول في المعاد الجسماني- إن المحشور يوم النشور هو هذا البدن الذي في الدنيا و المعراج الجسماني و المعاد الجسماني توأمان يرتضعان من ثدي واحد متقاربان في الأحكام و ليت شعري كيف يتفوه الحكيم العالم الرباني بأنه لم يعرج بجسمه و إنما عرج بروحه مع أن عروج الروح يستلزم عروج الجسد فإن الحقيقة هي الرقيقة و عروجها مستلزم لعروجها بل عين عروجها- فضلا عن أن يعتقد بعروج جسده المثالي أيضا و صورة الشي‌ء ماهيته التي هو بها هو لكن الإنسان الحكيم العارف ينبغي أن لا يقف و يقصر على هذا الاستلزام و الانطواء بل يعتقد عروج جسده الظاهري أيضا بالاستقلال و إذا بلغ الكلام إلى هذا المقام لا بأس أن نذكر كلاما جمليا في باب المعراج فإن التفصيل لا يناسب طور هذه التعليقة فنقول قد ورد في الأخبار المستفيضة و أشير في قوله تعالى‌ سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى‌ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ‌ الآية أنه لما أسري به ص إلى المسجد الأقصى أتى جبرئيل ع بالبراق و عليه السرج و اللجام المرصعان بالجواهر النفيسة و له أجنحة كالطيور و لما أراد ع أن يركب نفر و شرد البراق و أتى به جبرئيل ثانيا و أركب رسول الله ص فحضر سلما له مدارج من الأرض إلى السماء فعرج به إلى السماوات تدريجا و شاهدهن و ما فيهن ثم بدل البراق بالرفرف و عرج إلى أن كل جبرئيل- و يرقى ص إلى حريم الكبرياء و أوحى إلى عبده ما أوحى و رأى ما رأى و باقي التفصيل في الأخبار.

فوقع اختلاف عظيم بين الأمة.

فمنهم من قال إن هذه القضية كانت في المنام لرواية عويشية و خبر معاويوي- و هذا القول من الأباطيل.

و منهم من قال إنها كانت في اليقظة و لكن بالروح فقط.

و منهم من قال إنها كانت بالجسد إلى المسجد الأقصى كما هو نص الكتاب لا إلى فوق السماء.

و هذا عندي باطل لأن عروجه إلى السماء صار من ضروريات الدين و ضروري الدين لا يطالب له مناط من الكتاب و السنة و غيرهما و لو وجد فهو تفضل نعم خصوصياته مأخوذة من الأخبار و ضروري الدين كضروري العقل غني عن الدليل.

و معظم أهل الملة البيضاء قالوا إنها كانت في اليقظة و بالجسد من المسجد الحرام إلى ما فوق السماء.

و مذهب عرفاء الملة و بعض حكمائهم أنها كانت في اليقظة كما ذكرناه و لكن بالجسد المثالي و جميع ما رآه عندهم صور مثالية كما ذكر الشيخ محي الدين في الصور الأخروية و الشيخ الإشراقي في المرآتية فيقولون لكل معنى صورة و لكل حقيقة رقيقة- فجميع ما يراه السلاك إلى الله تعالى محتاجة إلى التفسير عن التقشير كرؤيا محتاج إلى التعبير فالإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى متحقق في عالم الصورة و هو صورة الانتقال في الملكوت من مقام إلى مقام و ائتمام الأنبياء ع به في الصلاة- صورة تأسي أولياء أمته المرحومة الذين هم ورثة الأنبياء به ص و البراق صورة مركب الطاعات‌

كما قال ع: الصلاة معراج المؤمن‌

و السرج و اللجام صورة جمعية الخاطر و حضور القلب و الجواهر النفيسة صور المحبة و الإخلاص و الخضوع و الخشوع و نحوها و نفور البراق و توحشه صورة خاطر بشري في الأجرام و إتيان جبرئيل إياه نفي ذلك الخاطر بالعقل الكلي الذي هو مسدده إلى الصواب بل روحانيته ص و الرفرف صورة جامعية بين الوحدة و الكثرة و بين لوازم الروحانية و لوازم الطبيعة تخلقا بأخلاق من ليس كمثله شي‌ء و هو السميع البصير و شكل جبرئيل الذي هو كشكل دحية الكلبي صورة العقل الكلي و رقيقة روح القدس و كلال جبرئيل و منه بالتشديد عن السير صورة أفضليته ص عن الملائكة و إن كانوا من الملائكة المقربين و تخطيه إلى مقام لا يقتحم فيه غيره و هو مقام أو أدنى‌

كما أخبر عنه بقوله ص: لي مع الله وقت لا يسعني فيه ملك مقرب و لا نبي مرسل‌

٥٠ و نعم ما قال العطار النيشابوري‌

چون بخلوت جشن سازد با خليل‌

 

پر بسوزد در نگنجد جبرئيل‌

چون شود سيمرغ جانش آشكار

 

موسى از وحشت شود موسيجه‌وار

 

و قس على هذا سائر ما ورد و إياك أن تتوهم هذا قول بالمعراج الروحاني- لأن القائل بالروحاني فقط لا يقول بالصورة أصلا بل العروج عنده ترقيات روحانية للروح النبوي من غير أن يرى صورة سلم و ترقيات على مدارجه الصورية و الصعود على السماء هو التخطي فيه بخطوات الفكر و أقدام العلم و البراق استعارة من الطاعة و السرج و اللجام و الجواهر النفيسة كنايات و استعارات عن ضبط القلب عن الخواطر النفسانية- و ورود الخواطر الملكية و الربانية من غير صورة متمثلة و أشباح متجوهرة لها في حالة الغيبة و حين المراقبة فضلا عن رؤية صاحب السلوك نفسه إذ رب مراقب و مجاهد في سبيل الله يرى صور مجاهدته بأن يشاهد معركة فيها مطاردة جنود نورية و جنود ظلمانية و غير ذلك و رب مراقب و مجاهد لا يرى صوره مجاهدته مع تحقق معناها لأن ذلك أمر لا يتيسر لكل سالك إلا بقوة السلوك و العرفان و قدم النبوة و الولاية و الحق أنه ص عرج بجسده الشريف الظاهري في اليقظة إلى فوق السماء و بروحه القدسي إلى حريم أو أدنى و حريم الكبرياء و للمنكرين للعروج الجسماني شبهات أقواها- امتناع الخرق و الالتيام المقرر في الحكمة فذهب كثير من المتكلمين حتى المحقق اللاهيجي في گوهر مراد إلى اختصاص الامتناع بالفلك الأقصى و أن الأخبار دالة على عروجه ص إلى ما فوق السماء و السماوات في الشرع سبعة و ما عداها العرش و الكرسي فالخرق و الالتيام حيث استلزما أن تكون الجهة محددة قبل الفلك الأطلس لا به- مع أنه المحدد للجهات اختص امتناعهما به و العجب من هذا المحقق مع براعته في الفن- كيف تفوه بذلك فإن الفلك معناه الجسم البسيط ذو الطبيعة الخامسة التي هي مبدأ الميل المستدير الآبي عن الميل المستقيم فإن قبل الميل المستقيم أو ما يلزمه كالحر و البرد و التخلخل و التكاثف و نحوها لم يكن فلكا و ليت شعري بأي ذنب استحق سلب اسم العنصر و لا تفاوت بينهما إلا بمبدئي الميلين فبمجرد أن لا يجري في الباقي دليل الامتناع المختص بالمحدد الذي هو من باب تحديد الجهة لا يرفع الامتناع من الباقي- إذ الدليل غير منحصر فيه كما عرفت و نفي الخاص لا يستلزم نفي العام فالحق أن عروجه ص إلى السماوات حتى الأطلس مع كونه بجسده الشريف لا يستلزم الخرق لغاية لطافته التي وصفنا قليلا من كثيرها في أول الحاشية أ لم تسمع أن أهل الصنعة- يدبرون أدهانا إذا طلي على راحة الكف سرى إلى ظهره من دقته و أجساما يسمونها أرواحا لكثرة لطافتها من كثرة التقطيرات و التصعيدات و غيرهما سريعة الغوص في أجسام آخر يسمونها أجسادا لكثافتها بحيث كأنها تنفذ في أقطارها لا في زمان و أ لم تر أن وعاء آخر مملوا من تراب لا يسع فيه تراب آخر أصلا و يسع الماء مقدارا يعتد به و إذا كان مملوا من الماء بحيث لا يسعه يسع الهواء و إذا كان زق مملوا من الهواء بحيث لا يسع الزيادة عليه منه يسع النار و قس عليه النار و الفلك فرضا و كل سافل من فلك بالنسبة إلى أعلى منه لو فرض السريان كل ذلك لألطفية الساري من المسري فيه فجسم النبي الختمي ص الذي هو مركز دوائر الأفلاك لألطفيته منها لا غرو أن ينفذ في أقطارها و لا يخرقها و من يقول إنه ص عرج بجسده المثالي لا بجسمه الظاهري- لو عرف أن النسبة بينهما نسبة التمام و النقصان و أنهما كنقش قائم بلوح ثم يقوم بذاته- بحيث يكون القائم بذاته جامعا لجميع ما هو من باب الكمال في ذلك القائم بالغير غير فاقد ما هو من باب الفعلية لم يتفوه بما قال و من الشبهات قوله تعالى‌ وَ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَ عِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ قَبِيلًا أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقى‌ فِي السَّماءِ وَ لَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا فيتوهم أنه نفى عن البشر مقدرة العروج الحسي أقول التعجب بالنسبة إلى قوله تعالى‌ أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ‌ لا بالنسبة إلى الترقي إلى السماء فلا ينافي البشرية كما لا منافاة بين البشرية و بين أن تكون له جنة من نخيل و عنب و قس عليه سائر شبهاتهم الواهية و ما سيأتي في تحقيق المعاد الجسماني نعم العون على تحقيق المعراج الجسماني فانتظر، س ره‌