الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٧٨
ميعاد عند الله و من وقتها على التعيين فهو كاذب
لقوله ص: كذب الوقاتون
و كل ما في القيامة الكبرى [١] فله نظير في القيامة الصغرى و مفتاح العلم بيوم القيامة و معاد الخلائق هو معرفة النفس و مراتبها و الموت كالولادة فقس الآخرة بالأولى و الولادة الكبرى بالولادة الصغرى ما خَلْقُكُمْ وَ لا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ و لا شك أن الآخرة إنما يحصل بارتفاع الحجب و زوال الملابس و ظهور الحقائق و انكشاف الحق [٢] بالوحدة الحقيقية- و كذا يظهر كل شيء فيها على صورته الذاتية الحقيقية فمن أراد أن يعرف معنى القيامة الكبرى و ظهور الحق بالوحدة الحقيقية و عود الأشياء كلها إليه و فناء الكل عن
[١] مثل أن في الكبرى زلزلت الأرض زلزالها كذلك عند موت الإنسان الصغير- زلزلت أرض بدنه و ارتعدت أركان بنيته و في الكبرى حملت الأرض و الجبال فدكتا دكة واحدة كذلك في الصغرى تدك عظام بدنه دكا و في الكبرى انكدرت النجوم- و في الصغرى انكدرت أنوار نجوم القوى و في الكبرى كورت الشمس و خسف القمر- و في الصغرى كور روح القلب الذي كالشمس في العالم الصغير و انخسف نور الروح الدماغي المستمد من القلب الصنوبري و في الكبرى حشر الكل إلى الله الواحد القهار و في الصغرى حشر جميع القوى النفسانية إلى ذات بسيطة روحانية كما سيذكره، س ره
[٢] أي تجليه الأعظم باسمه الواحد و الأحد و القهار و اختفاء الماهيات و عود الوجودات إليه تعالى بإسقاط إضافتها عن الماهيات بعكس حالها قبل القيامة الكبرى من تكثر الوجودات و إضافتها إلى الماهيات حتى المجردات ينمحي إضافة وجودها إلى ماهياتها كما في الخبر سيما أنها من صقع الربوبية و أحكام الغيرية و السوائية فيها مستهلكة من الحركة و المادة بالمعنى الأعم و لواحقها و لهذا كان العالم بمعنى ما سوى الله هو العالم الطبيعي و ما انطبع فيه و ما تعلق به لا غير، س ره