الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٧٧
تشعلها فكذلك نفخة الصور نفختان الأولى للإماتة لمن يزعم أن له حياة سواء كان من أهل السماوات أو من أهل الأرض قال تعالى وَ نُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ و هم الذين سبقت لهم القيامة الكبرى و إليهم الإشارة بقوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ إلى قوله لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَ تَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ إذ الفزع الأكبر إشارة إلى ما في قوله فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ.
أقول و ذلك لأن أولئك ليسوا من أهل
از وجود خود چو نى گشتم تهى
نيست از غير خدايم آگهى
فانى از خويشم من و باقي بحق
شد لباس هستيم يكباره شق
[١] السماوات و الأرض لكون ذواتهم خارجة عن عالم الأجسام و صورها و نفوسها و لا يجري عليهم تجدد الأكوان و لا تغير الزمان لاستغراقهم في بحر الأحدية و سلطان نور الإلهية كالملائكة المهيمنين الذين هوياتهم مطوية تحت الشعاع الطامس القيومي و النور الباهر الإلهي فلا التفاوت لهم إلى ذواتهم و الثانية لأجل الإحياء بعد الإماتة و البقاء بعد الفناء حياة أرفع من الأولى- و بقاء حقيقيا لا فناء بعده قال ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ
فصل (١٦) في القيامتين الصغرى و الكبرى
أما الصغرى فمعلومة من مات فقد قامت قيامته و أما الكبرى
با زبان حال ميگفتى بسى
كى ز محشر حشر را پرسد كسى
[٢] فمبهمة وقتها و لها
[١] بل هم أهل الله تعالى و لا يجري عليهم تجدد الأكوان و لا تغير الزمان لأنهم ليسوا هذه المدرات و الأبدان المركبة من العناصر الكائنة الفاسدة بل عقول بسيطة و أرواح مرسلة بحسب الباطن غير متحيزة و لا متميتة و لا موجهة بالجهات حيزها الجبروت و متاها الدهر الأيمن الأعلى و جهتها الفوقية المعنوية و قهر النور و هي في الصعود كالملائكة المهيمنين و المقربين في النزول.
از وجود خود چو نى گشتم تهى
نيست از غير خدايم آگهى
فانى از خويشم من و باقي بحق
شد لباس هستيم يكباره شق
، س ره
[٢] لأنها في السلسلة الطولية الصعودية لا في العرضية كما مر و لذا لقن الله تعالى نبيه ص أن يقول في جواب سؤال الكفرة العميان
: علمها عند ربي
فمن يطالبها من مستقبل السلسلة العرضية فقد استسمن ذا ورم كمطالبة المبدإ الأزلي من ماضيها و لذا استصعب أهل الفكر ذلك فضلا عن أولي الأوهام و الخيالات و يرشدك إلى ذلك ما قال قدس سره العزيز إن يوم القيامة الكبرى لساعات الأنفاس الصغريات- كاليوم للساعات الزمانية أو كالسنة للأيام و قال المولوي في الحقيقة المحمدية-
با زبان حال ميگفتى بسى
كى ز محشر حشر را پرسد كسى
، س ره