الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٢٥
اتصال النفس بالبدن و ارتباطها به كاتصال النور بالظل و الشعلة بالدخان و الشخص بالعكس إذا قابلته مرآة لأنا لا نعقل شيئا و نحن بدنيون إلا و التعقل منا يشوب بالتخيل- فإذا انقطعت العلاقة بين النفس و البدن و زال هذا الشوب صارت المعقولات مشاهدة- و الشعور بها حضورا و العلم عينا و الإدراك رؤية عقلية فكان الالتذاذ بحياتنا العقلية أتم و أفضل من كل خير و سعادة و قد عرفت أن اللذيذ بالحقيقة هو الوجود و خصوصا الوجود العقلي لخلوصه عن شوب العدم و خصوصا المعشوق الحقيقي و الكمال الأتم الواجبي لأنه حقيقة الوجود المتضمنة لجميع الجهات الوجودية فالالتذاذ به هو أفضل اللذات و أفضل الراحات بل هي الراحة التي لا ألم معها
فصل (٢) في كيفية حصول هذه السعادة و منشإ احتجاب النفس عنها ما دامت في هذا العالم
اعلم أن النفس إنما تصل إلى هذه البهجة و السعادة بمزاولة أعمال و أفعال مطهرة
للنفس مزيلة لكدوراتها و مهذبة لمرآة القلب عن أرجاسها و أدناسها و بمباشرة حركات فكرية و أنظار علمية محصلة لصور الأشياء و لماهياتها فإذا استكملت بحصول معرفة الأشياء في ذاتها و خرجت ذاتها من القوة العقلية الهيولانية إلى العقل بالفعل انقطعت حاجتها عن فعل الحواس و استعمال البدن و قواه و لكن لا يزال يحاذيها البدن و القوى- و يشغلها و يمنعها عن تمام
تا بود باقى بقاياى وجود
كى شود صاف از كدر جام شهود
تا بود پيوند جان و تن بجاى
كى شود مقصود گل برقع گشاى
تا بود قالب غبار چشم جان
كى توان ديدن رخ جانان عيان
[١] الاتصال و روح الوصال فإذا انحط عنه شغل البدن
[١] و نعم ما قيل- ١٢٥
تا بود باقى بقاياى وجود
كى شود صاف از كدر جام شهود
تا بود پيوند جان و تن بجاى
كى شود مقصود گل برقع گشاى
تا بود قالب غبار چشم جان
كى توان ديدن رخ جانان عيان
، س ره