نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٩٠٥
الفصل السابع في الحدوث و القدم بالحقّ
الحدوث بالحقّ مسبوقيّة وجود المعلول بوجود علّته التامّة، باعتبار نسبة السبق و اللحوق بين الوجودين ١، لا بين الماهيّة الموجودة للمعلول و بين العلّة ٢، كما في الحدوث الذاتيّ.
و ذلك أنّ حقيقة الثبوت و التحقّق في متن الواقع، إنّما هو للوجود، دون الماهيّة؛ و ليس للعلّة- و خاصّة العلّة المطلقة ٣ الواجبة التي ينتهي ................ ..
١- قوله قدّس سرّه: «بين الوجودين»
اللّام للعهد، أي: بين وجود المعلول و وجود العلّة و لكن بما أنّ الأوّل وجود رابط و الثاني وجود مستقلّ، كما سيصرّح قدّس سرّه بذلك.
٢- قوله قدّس سرّه: «لا بين الماهيّة الموجودة للمعلول و بين العلّة»
كلّ ذي ماهيّة فهو موجود مستقلّ، لما تقدّم في الفصل الأوّل من المرحلة الثانية، من أنّ الوجودات الرابطة لا ماهيّة لها، ففي الحدوث الذاتيّ تكون نسبة السبق و اللحوق بين موجودين مستقلّين غير رابطين. و أمّا في الحدوث بالحقّ فالنسبة إنّما هي بين وجود رابط و وجود مستقلّ، حيث إنّ المعلول وجود رابط موجود في المرتبط به، و هو العلّة و متقوّم به لا استقلال له بوجه من الوجوه، و بعبارة أخرى: هو شأن من شؤون العلّة و تجلّ من تجلّياته.
٣- قوله قدّس سرّه: «خاصّة العلّة المطلقة»