نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٧٤٦
و لذا ٢٠ ينتسب ما كان لها من الأفعال و الآثار- نظرا إلى كونها صورة محصّلة
موضوع الحركة- الفصل التاسع من المرحلة التاسعة- بأنّ القسم الثاني يكون بطريق اللبس بعد الخلع، فالصورة إنّما تكون جزءا من المادّة في الحركات الاشتداديّة فقط، دون غيرها. هذا.
و بعد اللتيّا و التي يبدو أنّه لا ملزم للقول بصيرورة الصورة السابقة جزءا من المادّة للصورة اللاحقة، بل لا وجه لذلك، بعد كون الصورة اللاحقة أكمل من الصورة السابقة و مشتملة على جميع ما لها من الآثار و زيادة، و يمكن انطباعها في نفس الهيولى الاولى بعد بطلان الصورة الاولى، و لا حاجة أصلا إلى جعل الصورة جزءا من مادّتها.
قوله قدّس سرّه: «ربما كانت جزءا من المادّة بالنسبة إلى صورة لاحقة»
و تفقد فعليّتها حينذاك، و إلّا لزم اجتماع الفعليّتين، و هو محال، لاستلزامه كون الواحد كثيرا، إذ الفعليّة مساوقة للوجود.
فالمادّة الثانية و إن كانت ذات فعليّة قبل تحقّق الصورة التي هي مادّة لها، لكنّها تتبدّل قوّة محضة بحلول تلك الصورة فيها؛ و هذا معنى كونها جزءا من المادّة، لأنّ المادّة هي حيثيّة القوّة الملازمة للفقدان.
قال المصنّف قدّس سرّه في الفصل التاسع من المرحلة التاسعة: «... و الصورة الثانية في هذه المرتبة هي فعليّة النوع، و لها الآثار المترتّبة، إذ لا حكم إلّا للفعليّة، و لا فعليّة إلّا واحدة، و هي فعليّة الصورة الثانية؛ و هذا معنى قولهم: إنّ الفصل الأخير جامع لجميع كمالات الفصول السابقة ...» انتهى. هذا.
و أورد عليه شيخنا المحقّق- دام ظلّه- في التعليقة، حيث قال:
«هذا الكلام مبنيّ على ما أشرنا إليه، من نفيهم تعدّد الفعليّات عن مركّب حقيقيّ. فحيث لم يوجد في مركّب إلّا فعليّة واحدة، لم تكن الآثار إلّا منتسبة إلى تلك الفعليّة الواحدة. لكن قد عرفت أنّه لا دليل على نفي الفعليّات المتراكبة. فهل ترى أنّ البدن يفقد فعليّته بتعلّق النفس به، و تملك النفس آثاره التي كانت له- على حدّ التعبير الوارد في المتن- ثمّ بعد الموت و انقطاع تعلّق النفس به تحدث فعليّة جديدة تنتسب إليها نفس تلك الآثار.» انتهى.
٢٠- قوله قدّس سرّه: «لذا»
أي: لما مرّ من أنّ الصورة تصير جزءا من المادّة، و المادّة ليس من شأنها الفعل و التأثير.