نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٧٨٢
من حدّ يتركه و من حدّ يستقبله؛ و لازم ذلك، الانقسام إلى الأجزاء، و الانصرام و التقضّي تدريجا، و عدم اجتماع الأجزاء في الوجود؛ و تسمّى الحركة القطعيّة.
و الاعتباران جميعا موجودان في الخارج ١٢، لانطباقهما عليه ١٣، بمعنى أنّ للحركة ١٤ نسبة إلى المبدء و المنتهى لا يقتضي ذلك انقساما و لا سيلانا ١٥، و نسبة إلى المبدء و المنتهى و حدود المسافة تقتضي سيلان الوجود و الانقسام.
و أمّا ما يأخذه الخيال من صورة الحركة ١٦، بأخذ الحدّ بعد الحدّ منها، و جمعها
١٢- قوله قدّس سرّه: «و الاعتباران جميعا موجودان في الخارج»
أي: المعنيان المذكوران اللذان يعتبران للحركة؛ فإنّ الحركة التوسّطيّة و الحركة القطعيّة إنّما هما معنيان للحركة، و الثانية هي المبحوث عنها في هذه المرحلة، و تعرّف بالخروج من القوة إلى الفعل تدريجا، و غيره من التعاريف. و لعلّهم إنّما يتعرّضون للأوّل للتنبيه على اشتراك لفظة الحركة بين معنيين حتّى يتجنّب المغالطة باشتراك الاسم.
١٣- قوله قدّس سرّه: «لانطباقهما عليه»
أي: لانطباقهما على الخارج.
و لا يخفى عليك: أنّ كلامه قدّس سرّه هذا في معنى ما مرّ في آخر المرحلة السادسة من قوله:
«و لا دليل على وجود الشيء أقوى من صدق مفهومه على عين خارجيّ في قضيّة خارجيّة» انتهى. لأنّ كليهما قياس مضمر حذفت صغرى أحدهما و كبرى الآخر.
١٤- قوله قدّس سرّه: «للحركة»
أي: للشيء المتحرّك. كما استفيد من تعريفي الحركة التوسّطيّة و الحركة القطعيّة.
١٥- قوله قدّس سرّه: «لا يقتضي ذلك انقساما و لا سيلانا»
المشار إليه بذلك ما يستفاد من الخبر المقدّر ل «أنّ» و هو «موجود» أو ما في معناه، فالمعنى أنّه لا يقتضي وجود هذه النسبة ....
١٦- قوله قدّس سرّه: «أمّا ما يأخذه الخيال من صورة الحركة»
إمّا إشارة إلى دفع ما ذكره الشيخ في الفصل الأوّل من المقالة الثانية من الفنّ الأوّل من