نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٦٤٨
بعد- أو من جانب واحد. لكنّ الشرط على أيّ حال أن يكون لأجزاء السلسلة وجود بالفعل ٣، و أن تكون مجتمعة في الوجود ٤، و أن يكون بينها ترتّب. ٥ و التسلسل في العلل ترتّب معلول على علّة، و ترتّب علّته على علّة، و علّة علّته على علّة، و هكذا إلى غير النهاية.
و التسلسل في العلل محال. و البرهان عليه ٦ أنّ وجود المعلول رابط بالنسبة إلى علّته لا يقوم إلّا بعلّته، و العلّة هو المستقلّ الّذي يقوّمه ................ ..............
٣- قوله قدّس سرّه: «أن يكون لأجزاء السلسلة وجود بالفعل»
فيخرج مثل العدد الّذي يكون لا متناهيا و لكن بالقوّة، فإنّه لا توجد مرتبة من العدد إلّا و يمكن وجود ما هو أكثر منها، و الموجود منه متناه دائما، كما سيأتي في التنبيه الثاني.
٤- قوله قدّس سرّه: «و أن تكون مجتمعة في الوجود»
فيخرج مثل أجزاء الزمان و الحوادث الزمانيّة، حيث إنّ بعضها معدومه عند وجود بعض، كما سيأتي في التنبيه الثاني.
٥- قوله قدّس سرّه: «و أن يكون بينها ترتّب»
سيأتي منه في التنبيه الثاني أنّ المراد من وجود الترتّب بين أجزاء السلسلة توقّف بعضها على بعض وجودا.
و قد مرّ في الفصل الأوّل أنّ الوجود المتوقّف عليه هو الّذي نسميّه علّة، و أنّ المتوقّف هو المعلول. فالتسلسل على هذا لا يتحقّق إلّا في سلسلة العلل و المعاليل. فقوله قدّس سرّه: «و التسلسل في العلل ترتّب معلول على علّة ...». من باب ذكر الخاصّ بعد العامّ؛ إذ هو بيان لما إذا كان التسلسل في ناحية العلل، في حين إنّ التسلسل أعمّ منه و من أن يكون في ناحية المعلول أو يكون من الطرفين.
٦- قوله قدّس سرّه: «البرهان عليه»
هذا البرهان ممّا أبدعه المصنّف قدّس سرّه- كما يستفاد من تعليقته على الأسفار ج ٢، ص ١٦٦- و يمكن أن يسمّى ببرهان الوجود الرابط.