نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٦٥٧
المادّة و الصورة مأخوذتين لا بشرط.
على أنّ الماهيّة الواحدة لو تركّبت من أجزاء غير متناهية، استحال تعقّلها، و هو باطل. ٣١
٣١- قوله قدّس سرّه: «هو باطل»
وجه البطلان: أنّ من لوازم كلّ ماهيّة كونها مفهوما- كما سيصرّح به المصنّف قدّس سرّه في الفصل العاشر من هذه المرحلة ص ٦٩٥، س ٣- ٤- و إذا كانت أجزاء الماهيّة غير متناهية استحال تعقّلها و فهمها، و انتفاء اللازم يدلّ على انتفاء الملزوم، فعدم تناهي أجزاء الماهيّة مستلزم لعدم كون الماهيّة ماهيّة، هذا خلف.
و إن شئت فقل: الماهيّة هي ما يقال في جواب ما هو، و القول و هو الحمل يتوقّف على تعقّل المحمول و تصوّره، فإذا استحال تعقّل ماهيّة استلزم خروجها عن كونها ماهيّة. هذا خلف.
أقول: و بعد اللتيّا و الّتي لا يمكن التعويل على شيء من الوجهين؛ لأنّ الّذي يمكن تسليمه من لوازم الماهيّة هو قبولها للفهم و للحمل، لا المفهوميّة و المحموليّة بالفعل، و قبولها للأمرين لا ينافي قصور الفاعل عن الفهم و الحمل، لمكان محدوديّة علمه، لأنّ ذلك يرجع إلى عجز الفاعل و نقصه في فاعليّته، لا إلى انتفاء قابليّة القابل و انعدامها.