نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٧٩٥
الفصل السابع في المقولات التي تقع فيها الحركة
المشهور بين قدماء الحكماء ١ أنّ المقولات التي تقع فيها الحركة أربع: الكيف و الكمّ و الأين و الوضع.
أمّا الكيف فوقوع الحركة فيه في الجملة ٢- و خاصّة في الكيفيّات المختصّة
١- قوله قدّس سرّه: «المشهور بين قدماء الحكماء»
و هم من تقدّم على صدر المتألّهين قدّس سرّه.
ثمّ لا يخفى عليك: أنّ عدّ المصنّف قدّس سرّه ذلك مشهورا بينهم، مع أنّه لم يصرّح أحد منهم بوقوع الحركة في غير الأربعة، ناشىء عن أحد أمرين على سبيل منع الخلوّ:
الأوّل: أنّ المحكيّ من كلماتهم لا يخلو عن الإشارة إلى وقوع الحركة في مقولة الجوهر، المستتبعة لحركة جميع ما فيها من الأعراض.
الثاني: أنّه ليس بأيدينا آراء جميعهم، فلعلّه ذهب بعضهم إلى وقوع الحركة في غير الأربعة أيضا.
٢- قوله قدّس سرّه: «في الجملة»
أي: على نحو القضيّة المهملة- و ذلك أنّ من الكيف الكيفيّات النفسانيّة، و هي لتجرّدها لا مجال للحركة فيها، كما صرّح قدّس سرّه بذلك في الفصل الأوّل من المرحلة الحادية عشرة، و كذا في بداية الحكمة في الفصل الأوّل و الثاني من المرحلة الحادية عشرة. و أيضا منه الكيفيّات الفعليّة- و هي الحرارة و البروده- و منهم من يقول فيها بالكمون و البروز، و منهم من يقول فيها