نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٧٧٣
الفصل الثالث في زيادة توضيح لحدّ الحركة ١ و ما تتوقّف عليه ٢
قد تقدّم ٣ أنّ الحركة نحو وجود يخرج به الشيء من القوّة إلى الفعل تدريجا، أي بحيث لا تجتمع الأجزاء المفروضة لوجوده. ٤ و بعبارة أخرى: يكون كلّ حدّ من حدود وجوده ٥ فعليّة للجزء السابق المفروض، و قوّة للجزء اللاحق المفروض؛
١- قوله قدّس سرّه: «في زيادة توضيح لحدّ الحركة»
لا يخفى عليك: أنّ الحدّ هنا اريد به معناه الأعمّ أعني مطلق المعرّف. و ذلك لأنّ الحركة من سنخ الوجود، فلا ماهيّة له، فليس له حدّ بالمعنى الأخصّ، إذ قوام الحدّ بهذا المعنى بالفصل، و ما لا ماهيّة له لا جنس له، و ما لا جنس له لا فصل له.
٢- قوله قدّس سرّه: «و ما تتوقّف عليه»
لا يخفى عليك: أنّ الزمان من عوارض الحركة، في تحليل العقل، فهو متوقّف عليها. فكان الأولى أن يقول: «و ما تلازمه» بدل قوله قدّس سرّه: «و ما تتوقّف عليه».
٣- قوله قدّس سرّه: «قد تقدّم»
في الفصل السابق.
٤- قوله قدّس سرّه: «لا تجتمع الأجزاء المفروضة لوجوده»
قيّد الأجزاء بالمفروضة، لأنّ الحركة وجود واحد متّصل لا انقسام فيها إلّا بحسب الوهم و الفرض.
٥- قوله قدّس سرّه: «يكون كلّ حدّ من حدود وجوده»
أي: كلّ حدّ مفروض من حدود وجوده، و المراد بالحدّ هنا الجزء، كما هو الظاهر من عبارته قدّس سرّه، و يظهر من الفصل السابق أيضا.