نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٨٩٢
و الّذي يصحّ أن يؤخذ في تعريف الحدوث و القدم ٤ من معاني السبق و أنواعه المذكورة أربعة، هي: السبق الزمانيّ، و السبق العلّيّ، و السبق الدهريّ، و السبق بالحقّ.
فأقسام القدم و الحدوث أربعة: القدم و الحدوث الزمانيّان؛ و القدم و الحدوث العلّيّان، و هو المعروف بالذاتيّين؛ و القدم و الحدوث بالحقّ؛ و القدم و الحدوث الدهريّان.
و نبحث عن كلّ منها تفصيلا.
٤- قوله قدّس سرّه: «الّذي يصحّ أن يؤخذ في تعريف الحدوث و القدم»
صرّح قدّس سرّه في تعليقته على الأسفار ج ٣، ص ٢٥٠ بأن الحدوث يتنوّع بتنوّع أقسام التقدّم و التأخّر. فلعلّ مراده من الصحّة هنا هي الصحّة باعتبار الفائدة المقصودة، فما سوى الأربعة المذكورة من معاني السبق و إن أمكن أن يؤخذ في تعريف الحدوث و القدم إلّا أنّه لا يصحّ لكونه لغوا لا يترتّب عليه فائدة، و من شرائط صحّة التقسيم أن يكون له فائدة.
و يمكن أن يكون وجه حصر الأقسام في الأربعة استقراء ما ذهب إليه القوم من أقسام الحدوث و القدم. و لا يخفى: أنّ الوجه الأوّل أنسب و أولى.