نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٨٥٧
الفصل الرابع عشر في انقسامات الحركة
تنقسم الحركة بانقسام الامور الستّة التي تتعلّق بها ذاتها.
فانقسامها بانقسام المبدء و المنتهى كالحركة من أين كذا إلى أين كذا، و الحركة من القعود إلى القيام، و الحركة من لون كذا إلى لون كذا، و حركة الجسم من قدر كذا إلى قدر كذا.
و انقسامها بانقسام المقولة كالحركة في الكيف، و في الكمّ، و في الأين، و في الوضع.
و انقسامها بانقسام الموضوع كحركة النبات، و حركة الحيوان، و حركة الإنسان.
و انقسامها بانقسام الزمان كالحركة الليليّة، و الحركة النهاريّة ١، و الحركة الصيفيّة، و الحركة الشتويّة.
و انقسامها بانقسام الفاعل كالحركة الطبيعيّة، و الحركة القسريّة، و الحركة النفسانيّة. قالوا: إنّ الفاعل القريب في جميع هذه الصور هو الطبيعة. ٢ و التحريك
١- قوله قدّس سرّه: «كالحركة الليليّة و الحركة النهاريّة»
كان الأولى أن يقول: كالحركة ساعة، و الحركة ساعتين، و الحركة شهرا، و هكذا. و ذلك لأنّ الزمان مقدار الحركة، فانقسامها بانقسام الزمان إنّما يكون باختلاف مقدارها.
٢- قوله قدّس سرّه: «قالوا إنّ الفاعل القريب في جميع هذه الصور هو الطبيعة»
لعلّ الوجه في نسبته إلى القوم ما تقدّم منه قدّس سرّه في الفصل العاشر، من أنّ الفاعل القريب