نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٨٦١
خاتمة [: معنى آخر للقوة]
كما تطلق القوّة على مبدء القبول ١، كذلك تطلق على مبدء الفعل- و خاصّة إذا كانت قويّة شديدة ٢- كما تطلق القوى الطبيعيّة ٣ على مبادئ الآثار الطبيعيّة، و تطلق القوى النفسانيّة على مبادئ الآثار النفسانيّة، من إبصار، و سمع، و تخيّل و غير ذلك.
و هذه القوّة الفاعلة إذا قارنت العلم و المشيئة ٤ سمّيت ...............
١- قوله قدّس سرّه: «كما تطلق القوّة على مبدء القبول»
و هي الهيولى؛ فإنّها قوّة محضة و مبدء كلّ قبول و انفعال.
٢- قوله قدّس سرّه: «و خاصّة إذا كانت قويّة شديدة»
فيصدر عنها الأفعال الشاقّة الشديدة. فهذا المعنى هو نفس المعنى الّذي مرّ في مقدّمة هذه المرحلة من قوله قدّس سرّه: «و الأشبه أن تكون القوّة في أصل الوضع، بمعنى مبدء الأفعال الشاقّة الشديدة ...» انتهى.
قوله قدّس سرّه: «و خاصّة إذا كانت قويّة شديدة»
وجه الخصوصيّة ما مرّ في المقدّمة من أنّها موضوعة في الأصل لمبدء الأفعال الشاقّة الشديدة.
قوله قدّس سرّه: «إذا كانت قويّة شديدة»
و في النسخ: «إذ»، و الصحيح ما أثبتناه.
٣- قوله قدّس سرّه: «كما تطلق القوى الطبيعيّة»
كالقوّة الجاذبة للحديد في المغناطيس. و القوّة الهاضمة في الإنسان.
٤- قوله قدّس سرّه: «المشيئة»
في النسخ: «المشيّة» و الصحيح ما أثبتناه.