نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٨١٩
الفصل التاسع في موضوع الحركة ١
١- قوله قدّس سرّه: «موضوع الحركة»
موضوع الحركة- و هو المتحرّك- هو الأمر الثابت الّذي يجري عليه الحركة و تنعته، كما يستفاد من الفصلين السادس و الثاني عشر من المرحلة العاشرة من بداية الحكمة، و يشير إليه قوله قدّس سرّه في الفصل السابع: «و أمّا الجوهر فوقوع الحركة فيه يستلزم تحقّق الحركة من غير موضوع ثابت باق ما دامت الحركة» انتهى.
و الدليل على ضرورته في الحركة أنّه لو لم يكن هناك موضوع ثابت تجري و تتجدّد عليه الحركة كان ما بالقوّة غير ما يخرج إلى الفعل؛ فلم تتحقّق الحركة التي هي خروج الشيء من القوّة إلى الفعل تدريجا.
و بما ذكرنا ظهر أنّ الموضوع هنا مصطلح لمعنى آخر هو غير:
أ- الموضوع بمعنى المحكوم عليه، و هو المقابل للمحمول، و
ب- الموضوع بمعنى القوّة الجوهريّة الواجدة لكمال، و يقابله الهيولى بمعنى القوّة الجوهريّة القابلة لكمال الفاقدة له، و
ج- الموضوع بمعنى المحلّ المستغني عن الحالّ الّذي يستعمل في تعريف الجوهر و العرض. هذا.
و لكن المصنّف قدّس سرّه أنكر في الفصل الثاني عشر من المرحلة العاشرة من بداية الحكمة و في تعليقته على الأسفار ج ٣، ص ٦٩ ضرورة وجود الموضوع للحركة بما أنّها حركة، و هو الحقّ. قال قدّس سرّه في بداية الحكمة: «و التحقيق أنّ حاجة الحركة إلى موضوع ثابت باق ما دامت