نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٨٤٩
الفصل الثاني عشر في السرعة و البطء ١
السرعة و البطء نعرفهما بمقايسة بعض الحركات إلى بعض؛ فإذا فرضنا حركتين سريعة و بطيئة في مسافة، فإن فرضنا اتّحاد المسافة، اختلفتا في الزمان، و كان زمان السريعة أقلّ، و زمان البطيئة أكثر؛ و إن فرضنا اتّحاد الزمان، كانت المسافة المقطوعة للسريعة أكثر، و مسافة البطيئة أقلّ. ٢
و هما من المعاني الإضافيّة التي تتحقّق بالإضافة؛ فإنّ البطيئة تعود سريعة إذا قيست إلى ما هو أبطأ منها ٣، و السريعة تصير بطيئة إذا قيست إلى ما هو أسرع منها.
١- قوله قدّس سرّه: «في السرعة و البطء»
و كيفيّة اختلافهما أ هو من التقابل أم لا؟ و على الأوّل هل هو من التضادّ أو التضايف؟
ثمّ لا يخفى: أنّ العنوان الّذي في النسخ هو: «في معنى السرعة و البطء»، و الأولى ما أثبتناه.
٢- قوله قدّس سرّه: «مسافة البطيئة أقلّ»
و زاد في بداية الحكمة قوله قدّس سرّه: «فالسرعة قطع مسافة كثيرة في زمان قليل، و البطء خلافه.» انتهى.
و يبدو أنّ الصحيح- و هو اللازم من التفصيل الّذي ذكره في تفسيرهما- أن يقال: إنّ السرعة هي قطع مسافة كثيرة في زمان، و البطء قطع مسافة قليلة في نفس ذلك المقدار من الزمان.
٣- قوله قدّس سرّه: «إذا قيست إلى ما هو أبطأ منها»