نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٩٠٠
يخصّها، و يقدّرها- فمنه الزمان العموميّ، الّذي يعرض الحركة العموميّة الجوهريّة، التي تتحرّك بها مادّة العالم المادّيّ في صورها، و منه الأزمنة المتفرّقة، التي تعرض الحركات المتفرّقة العرضيّة ١٧، و تقدّرها- و أنّ الزمان الّذي يقدّر به ١٨ العامّة حوادث العالم هو زمان الحركة اليوميّة، الّذي يراد بتطبيق الحوادث عليه الحصول على نسب بعضها إلى بعض، بالتقدّم و التأخّر، و الطول و القصر، و نحو ذلك. ١٩
إذا تذكّرت هذا، فاعلم أنّ ما ذكرناه، من معنى الحدوث و القدم الزمانيّين، يجري في كلّ زمان، كيفما كان. ٢٠ فلا تغفل.
١٧- قوله قدّس سرّه: «الحركات المتفرّقة العرضيّة»
و هي الحركات الثانية الواقعة في المقولات الأربع- الأين و الكمّ و الكيف و الوضع- كما مرّ في الفصل الثامن من المرحلة التاسعة.
١٨- قوله قدّس سرّه: «يقدّر به»
في النسخ: «يقدّر بها» و الصحيح ما أثبتناه.
١٩- قوله قدّس سرّه: «و الطول و القصر، و نحو ذلك»
كالمقارنة.
٢٠- قوله قدّس سرّه: «يجري في كلّ زمان كيفما كان»
فالوجود التدريجيّ، الّذي يستغرق الزمان العامّ، أو يستغرق زمانا خاصّا، قديم، و كلّ من أجزاء ذلك الوجود التدريجيّ- ما عدا الأوّل- حادث؛ لأنّه لا يوجد إلّا و قد مضى زمان كان هو معدوما فيه.