نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٨٤٨
لا تكون في الزمان، بل اعتبر ثباتها ٣٦ مع المتغيّرات، فتلك المعيّة تسمّى بالدهر ٣٧، و كذا معيّة المتغيّرات مع المتغيّرات لا من حيث تغيّرها ٣٨، بل من حيث ثباتها، إذ ما من شيء إلّا و له نحو من الثبات، و إن كان ثباته ثبات التغيّر ٣٩، فتلك المعيّة أيضا دهريّة. و إن اعتبرت الامور الثابتة مع الامور الثابتة، فتلك المعيّة هي السرمد.
و ليس بإزاء هذه المعيّة و لا التي قبلها تقدّم و تأخّر؛ و لا استحالة في ذلك، فإنّ شيئا منهما ليس مضايفا للمعيّة حتّى تستلزمهما». ٤٠ انتهى، (ج ٣، ص ١٨٢)
موضوع لها، فهي في حركة.
و أمّا على ما هو الحقّ، من عدم وجود الهيولى و عدم احتياج الحركة الجوهريّة إلى الموضوع، فعالم المادّة كلّه حركة، و ليس هناك شيء لا يكون حركة و يكون في حركة.
٣٦- قوله قدّس سرّه: «اعتبر ثباتها»
هذا هو الصحيح، بخلاف ما في النسخ من قوله: «ثباته». و إن أمكن توجيهه بأنّ تذكير الضمير باعتبار لفظ اللام الموصولة. و الأولى تأنيثه لرعاية جانب المعنى.
٣٧- قوله قدّس سرّه: «فتلك المعيّة تسمّى بالدهر»
أي: أنّ تلك المعيّة تسمّى معيّة بالدهر. و إن شئت فقل إنّها معيّة دهريّة، كما يدلّ عليه قوله الآتي بعد سطرين: «فتلك المعيّة أيضا دهريّة».
٣٨- قوله قدّس سرّه: «كذا معيّة المتغيّرات مع المتغيّرات لا من حيث تغيّرها»
الضمير يرجع إلى المتغيّرات الاولى حتّى يكون من نسبة الثابت إلى المتغيّر، و أمّا إذا لوحظت المتغيّرات من حيث ثباتها مع متغيّرات أخرى من حيث ثباتها فلا بدّ أن يسمّى نسبتهما بالسرمد. فتأمّل.
٣٩- قوله قدّس سرّه: «و إن كان ثباته ثبات التغيّر»
فالمتغيّر ثابت في تغيّره، إذ تغيّره في تغيّره ليس إلّا زوال التغيّر عنه و اتّصافه بالثبات، و هو خلف في كونه متغيّرا.
٤٠- قوله قدّس سرّه: «تستلزمهما»
هذا هو الصحيح، بخلاف ما في النسخ من قوله: «تستلزمها».