نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٨١٤
من أجزاء تدريجيّة منقسمة ٣٣، فيمتنع أن تتألّف منها حركة.
على أنّ لازم الحركة ٣٤ في الحركة أن يكون ورود المتحرّك في كلّ حدّ من حدودها إمعانا فيه، لا تركا له فلا تتمّ حركة. ٣٥
يدفعه ٣٦ أنّ الّذي نسلّمه أن تنقسم الحركة إلى أجزاء ينقطع به اتّصالها و
و أن ينفعل: «يمتنع أن تقع الحركة في شيء منهما، لأنّها الخروج عن هيأة و الترك لهيأة، فهي يجب أن تكون خروجا عن هيأة قارّة ... و بالجملة: معنى الحركة في مقولة عبارة عن أن يكون للمتحرّك في كلّ آن فرد من تلك المقولة، فلا بدّ لما يقع فيه الحركة من أفراد آنيّة بالقوّة.» انتهى.
و لكنّ الجواب الّذي أجاب به عن هذا الاستدلال يمنع التفسير الّذي ذكرناه.
قوله قدّس سرّه: «إلى أجزاء آنيّة الوجود»
قد مرّ ما فيه.
٣٣- قوله قدّس سرّه: «و المفروض في الحركة في الحركة أن تتألّف من أجزاء تدريجيّة منقسمة»
لأنّه بعد انقسام الحركة في الحركة- و هي الحركة الثانية- تكون الأجزاء الحاصلة متحرّكة بالحركة الاولى، فتكون تدريجيّة.
٣٤- قوله قدّس سرّه: «على أنّ لازم الحركة»
أي: لازم الحركة المعهودة التي يكون الكلام فيها، و هي الحركة في الحركة.
٣٥- قوله قدّس سرّه: «فلا تتمّ حركة»
قال قدّس سرّه في الأسفار ج ٣، ص ٧٧ «لأنّها الخروج عن هيأة و الترك لهيأة، فهي يجب أن تكون خروجا عن هيأة قارّة، لأنّها لو وقعت في هيأة غير قارّة لما كان خروجا عنها بل إمعانا فيها.» انتهى.
٣٦- قوله قدّس سرّه: «يدفعه»
كان الأولى أن يدفع الإشكال بأنّا لا نسلّم أن من الواجب في الحركة أن تنقسم بالقوّة إلى أجزاء آنيّة. و ذلك لأنّ الحركة و إن كانت أمرا ممتدّا، كالمقادير، قابلة للقسمة إلى غير نهاية، إلّا