نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٨٠٣
الفصل الثامن في تنقيح القول بوقوع الحركة في مقولة الجوهر، و الإشارة إلى ما يتفرّع عليه من اصول المسائل
القول بانحصار الحركة في المقولات الأربع العرضيّة و إن كان هو المعروف المنقول عن القدماء، لكنّ المحكيّ من كلماتهم لا يخلو عن الإشارة إلى وقوع الحركة في مقولة الجوهر ١، غير أنّهم لم ينصّوا عليه. ٢
و أوّل من ذهب إليه، و أشبع الكلام في إثباته، صدر المتألّهين رحمه اللّه، و هو الحقّ، كما أقمنا عليه البرهان في الفصل الثاني. و قد احتجّ قدّس سرّه على ما اختاره بوجوه مختلفة.
من أوضحها: أنّ الحركات العرضيّة بوجودها سيّالة متغيّرة ٣، و هي معلولة
١- قوله قدّس سرّه: «لكنّ المحكيّ من كلماتهم لا يخلو عن الإشارة إلى وقوع الحركة في مقولة الجوهر»
قال شيخنا المحقّق- دام ظلّه- في التعليقة: «من ذلك ما حكى الشيخ عن بعضهم أنّ الجوهر أيضا منه قارّ و منه سيّال؛ لكنّه أوّله بالكون و الفساد، و وصفه في موضع آخر بأنّه قول مجازيّ.» انتهى.
٢- قوله قدّس سرّه: «غير أنّهم لم ينصّوا عليه»
بل نصّ بعضهم على عدمه، كالشيخ الّذي أقام حججا على استحالته. فراجع الفصل الثّالث من المقالة الثّانية من الفنّ الأوّل من طبيعيّات الشّفاء.
٣- قوله قدّس سرّه: «من أوضحها أنّ الحركات العرضيّة بوجودها سيّالة متغيّرة»