نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٧٨٦
كما في الكمّ المتّصل القارّ ٣، من الخطّ و السطح و الجسم التعليميّ، إذ لو كانت منقسمة بالفعل- فانفصلت الأجزاء بعضها من بعض- انتهت القسمة إلى أجزاء دفعيّة الوقوع ٤، و بطلت الحركة. ٥
و أيضا لا يقف ما فيها من الانقسام على حدّ لا يتجاوزه. و لو وقف على حدّ لا تتعدّاه القسمة، كانت مؤلّفة من أجزاء لا تتجزّى، و قد تقدّم بطلانها. ٦
و من هنا يظهر أن لا مبدء و لا منتهى للحركة، بمعنى الجزء الأوّل الّذي لا ينقسم من جهة الحركة ٧، و الجزء الآخر الّذي لا ينقسم كذلك؛ لما تبيّن أنّ الجزء بهذا المعنى
قوله قدّس سرّه: «انقساما بذاتها»
فإنّها ممتدّة، و كلّ أمر ممتدّ قابل للانقسام بذاته.
٣- قوله قدّس سرّه: «انقسامها انقسام بالقوّة، لا بالفعل كما في الكمّ المتّصل القارّ»
بخلاف الكمّ المنفصل. و تخصيص الكمّ المتّصل بالقارّ، لا يعني أنّ غير القارّ منه منقسم بالفعل، بل إنّما هو من جهة أنّ غير القارّ منه و هو الزمان إنّما يوجد في الخارج بوجود الحركة- لأنّه من العوارض التحليليّة لها- و الحركة نفس محلّ البحث الّذي حكم عليه بأنّ انقسامها بالقوّة لا بالفعل.
٤- قوله قدّس سرّه: «انتهت القسمة إلى أجزاء دفعيّة الوقوع»
أي: انتهى الانقسام بالفعل إلى أجزاء دفعيّة الوقوع؛ إذ ما دامت الأجزاء تدريجيّة فهي حركة، و الحركة على الفرض منقسمة بالفعل إلى أجزاء. فلا بدّ أن لا تكون الأجزاء تدريجيّة، حتّى لا تكون منقسمة بالفعل، و حتّى يكون كلّ جزء منها جزءا بالحقيقة، لا أجزاء.
٥- قوله قدّس سرّه: «بطلت الحركة»
إذ تصير الحركة في الحقيقة مجموعة أمور دفعيّة متعاقبة، كما يقوله المنكرون للحركة.
٦- قوله قدّس سرّه: «قد تقدّم بطلانها»
في الفصل الرابع من المرحلة السادسة.
٧- قوله قدّس سرّه: «بمعنى الجزء الأوّل الّذي لا ينقسم من جهة الحركة»
مبدء كلّ أمر ممتدّ لا بد أن يكون أمرا لا ينقسم من جهة ذلك الأمر الممتدّ، و إن انقسم من