نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٧٨٥
الفصل الخامس في مبدء الحركة و منتهاها ١
قد تقدّم أنّ للحركة انقساما بذاتها ٢، فليعلم أنّ انقسامها انقسام بالقوّة، لا بالفعل،
١- قوله قدّس سرّه: «في مبدء الحركة و منتهاها»
المبحوث عنه في هذا الفصل هو أنّ كلّا من مبدء الحركة و منتهاها يمتنع أن يكون جزءا من أجزائها، و أنّ مبدء الحركة هو القوّة و منتهاها هو الفعل، و هما خارجان عن الحركة؛ لأنّ الحركة هو الخروج من تلك القوّة إلى هذا الفعل. و لم يتعرّض هنا لإثبات وجوب كون الحركة متناهية محدودة بالمبدء و المنتهى. نعم تعرّض لذلك في ذيل الفصل التاسع من هذه المرحلة. فانتظر.
٢- قوله قدّس سرّه: «قد تقدّم أنّ للحركة انقساما بذاتها»
أي: للحركة القطعيّة؛ فإنّه قد أشرنا إلى أنّ المبحوث عنه في هذه المرحلة هو الحركة القطعيّة، و هي المنصرف إليها إطلاق الحركة. و قد صرّح المصنّف قدّس سرّه في الفصل السابق بأنّ لازم الحركة بمعنى القطع الانقسام إلى الأجزاء، و أنّ الحركة بمعنى التوسط حالة بسيطة غير منقسمة.
قوله قدّس سرّه: «قد تقدّم»
في الفصلين الثاني و الرابع من هذه المرحلة.
قوله قدّس سرّه: «أنّ للحركة انقساما بذاتها»
لأنّها ممتدّة بذاتها، و إن كان امتدادها مبهما و يتعيّن بالزمان، و الزمان عارض لها في تحليل العقل موجود بعين وجودها في الخارج.