نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٧٤٩
الفصل الخامس عشر في العلّة الجسمانيّة ١
العلل الجسمانيّة ٢ متناهية أثرا، عدّة و مدّة و شدّة؛ لأنّ الأنواع الجسمانيّة متحرّكة
١- قوله قدّس سرّه: «في العلّة الجسمانيّة»
و قد يعبّر عنها بالعلّة المادّيّة أيضا، كما سيأتي من المصنّف قدّس سرّه في الفصل العاشر من المرحلة التاسعة، حيث قال: «إنّ العلل المادّيّة لا تفعل إلّا بتوسّط المادّة و تخلّل الوضع بينها و بين معلولاتها.» انتهى.
٢- قوله قدّس سرّه: «العلل الجسمانيّة»
هي الصور النوعيّة؛ فإنّه قد مرّ أنّ الأفعال و الآثار التي للأنواع الجسمانيّة إنّما تنشأ من صورها النوعيّة، و هي حالّة منطبعة في الجسم، فهي العلل الجسمانيّة.
قال الشيخ في الفصل العاشر من المقالة الثالثة من الفنّ الأوّل من طبيعيّات الشفاء: «إنّ قوّة الأجسام صورها، و الصور لا تشتدّ و لا تضعف ... [و لكنّ] القوّة يقع بينها و بين قوّة أخرى تفاوت في أمور:
منها: سرعة ما تفعله و بطؤه.
و منها: طول مدّة استبقاء ما تفعله و قصرها.
و منها: كثرة عدّة ما تفعله و قلّتها.
مثال الأوّل أنّ أشدّ الراميين قوّة فهو أسرعهما بالرمي لمسافة معيّنة قطعا، و مثال الثاني أنّ أشدّ الراميين قوّة هو أطولهما زمان نفوذ الرمية في الجوّ مع تساوي المعاني الآخر، و مثال