نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٧٤١
الفصل الرابع عشر في العلّة المادّيّة و الصوريّة
قد عرفت ١ أنّ الأنواع التي لها كمال بالقوّة ٢ لا تخلو في جوهر ذاتها من جوهر ٣ يقبل فعليّة كمالاتها الاولى و الثانية، من الصور و الأعراض. ٤ فإن كانت حيثيّته حيثيّة القوّة من جهة و حيثيّة الفعليّة من جهة- كالجسم، الّذي هو بالفعل من جهة جسميّته، و بالقوّة من جهة الصور و الأعراض اللاحقة لجسميّته- سمّي مادّة ثانية. و
١- قوله قدّس سرّه: «قد عرفت»
في الفصل الخامس من المرحلة السادسة.
٢- قوله قدّس سرّه: «الأنواع التي لها كمال بالقوّة»
و هي أنواع الأجسام؛ فإنّ الجسم هو الّذي يتركّب في جوهر ذاته من القوّة و الفعل، و تسمّى حيثيّة القوّة مادّة و حيثيّة الفعل صورة.
٣- قوله قدّس سرّه: «لا تخلو في جوهر ذاتها من جوهر»
لفظة «جوهر» الاولى اريد منها معناها اللغويّ، و هي حقيقة الشيء، فجوهر الذات هو حقيقة الذات و صميمها. و أمّا الثانية فالمراد بها معناها المصطلح في الفلسفة. كما لا يخفى.
٤- قوله قدّس سرّه: «من الصور و الأعراض»
بيان للكمالات الاولى و الثانية على طريق اللفّ و النشر المرتّبين، فإنّ الصور هي الكمالات الاولى، و الأعراض هي الكمالات الثانية.