نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٦٨٥
الفصل التاسع في أنّ الفاعل التامّ الفاعليّة ١ أقوى من فعله و أقدم
أمّا أنّه أقوى وجودا و أشدّ، فلأنّ الفعل- و هو معلوله- رابط بالنسبة إليه قائم الهويّة به، و هو المستقلّ الّذي يقوّمه و يحيط به. و لا نعني بأشدّيّة الوجود إلّا ذلك. و هذا يجري في العلّة التامّة أيضا ٢، كما يجري في الفاعل المؤثّر ٣.
و قد عدّ صدر المتألّهين قدّس سرّه المسألة بديهيّة، إذ قال: «البداهة حاكمة بأنّ العلّة المؤثّرة هي أقوى لذاتها من معلولها فيما يقع به العلّيّة ٤، و في غيرها لا يمكن الجزم بذلك
١- قوله قدّس سرّه: «الفاعل التامّ الفاعليّة»
أي الفاعل الّذي لا نقص في فاعليّته و إيجاده، و بعبارة أخرى: ما يكون فاعلا بالفعل لتوفّر سائر العلل و حضورها معه. كما سيصرّح قدّس سرّه بذلك في الفصل الآتي.
٢- قوله قدّس سرّه: «هذا يجري في العلّة التامّة أيضا»
إذ العلّة التامّة مشتملة على الفاعل المؤثر، فإذا كان الفاعل المؤثّر أقوى من المعلول فالعلّة التامّة أيضا كذلك.
٣- قوله قدّس سرّه: «كما يجرى في الفاعل المؤثّر»
المؤثّر هو الفاعل كما مرّ، فوصف الفاعل به للدّلالة على معنى زائد على الفاعليّة، و هو هنا كونه فاعلا بالفعل أي: تامّ الفاعليّة.
٤- قوله قدّس سرّه: «فيما يقع به العلّيّة»
و هو الوجود. أي: إنّ العلّة الفاعليّة أقوى من معلولها في الوجود.
طباطبايى، محمد حسين، نهاية الحكمة (فياضى)، ٤جلد، مركز انتشارات موسسه آموزشي و پژوهشي امام خميني (ره) - قم، چاپ: چهارم، ١٣٨٦.
نهاية الحكمة ( فياضى ) ؛ ج٣ ؛ ص٦٨٦