نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٦٧٧
الفصل الثامن في أنّه لا مؤثّر في الوجود ١ بحقيقة معنى الكلمة ٢ إلّا اللّه سبحانه
قد تقدّم أنّ العلّيّة و المعلوليّة سارية في الموجودات ٣؛ فما من موجود إلّا و هو علّة
١- قوله قدّس سرّه: «في أنّه لا مؤثّر في الوجود»
المؤثّر هو الفاعل: فهذا الفصل كالفصلين السابقين يبحث فيه عن أحكام الفاعل.
٢- قوله قدّس سرّه: «بحقيقة معنى الكلمة»
لا يخفى عليك: اختلاف المراد من هذا القيد في ما يشير إليه من النظرين. فعلى النظر الأوّل: المراد من المؤثّر بحقيقة معنى الكلمة هو الفاعل المفيض الّذي منه الوجود، و يقابل الفاعل المعدّ، و هو الّذي به الوجود. و على الثاني: المراد منه الفاعل غير المسخّر، و هو المؤثّر الّذي ليس معلولا، في مقابل الفاعل المسخّر، الّذي هو و فعله فعل لفاعل آخر.
٣- قوله قدّس سرّه: «قد تقدّم أنّ العلّيّة و المعلوليّة سارية في الموجودات»
لا يخفى عليك: أنّ المصنّف قدّس سرّه تصدّى لإثبات المطلوب على مشرب صدر المتألّهين قدّس سرّه- و هو الّذي سمّاه بالنظر الدقيق في الفصل الرابع عشر من المرحلة الثانية عشرة- و على مذهب المشّائين. و قد قدّم على ذلك مقدّمة تحتوي على أمور مشتركة بين كلا المذهبين و هي:
أ- العلّيّة و المعلوليّة سارية في الموجودات.
ب- سلسلة العلل تنتهي إلى الواجب تعالى.
ج- و الواجب تعالى واحد وحدة يستحيل معها فرض التكثّر. و ما عداه ممكن وجب