نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٦٧١
الأفعال ٢٤ ممّا ليس بكمال له، ليفعل ما فيه كماله و يترك ما ليس فيه ذلك؛ كالصبيّ يلتقم ما أخذه ٢٥، فإن وجده صالحا للتغذّي ٢٦- كالفاكهة- أكله، و إن لم يجده كذلك تركه و رمى به؛ فتوسيطه العلم لتشخيص الفعل الّذي فيه كماله ٢٧ و تمييزه من غيره.
و الّذي يوسّطه من العلم و التصديق إن كان حاضرا عنده غير مفتقر في التصديق به إلى تروّ و فكر ٢٨- كالعلوم الناشئة بالملكات و نحوها ٢٩- لم يلبث دون أن يريد الفعل
٢٤- قوله قدّس سرّه: «لا ريب أنّه إنّما جهّز به لتمييز ما هو كماله من الأفعال»
و هذا معنى كون علمه ذا دخل في فعله، و كون فعله فعلا علميّا؛ إذ لو لم يكن الفعل ناشئا من العلم بكون الفعل كمالا للفاعل لم يبق وجه لدخل العلم في الفعل.
٢٥- قوله قدّس سرّه: «كالصبيّ يلتقم ما أخذه»
أي يجعله في فمه.
٢٦- قوله قدّس سرّه: «صالحا للتغذّي»
هذا هو الصحيح، بخلاف ما في النسخ من قوله قدّس سرّه: «صالحة للتغذّي»
٢٧- قوله قدّس سرّه: «لتشخيص الفعل الّذي فيه كماله»
في المعجم الوسيط: شخّص الشيء: عيّنه و ميّزه ممّا سواه.
قوله قدّس سرّه: «فيه كماله»
هذا هو الصحيح بخلاف ما في النسخ من قوله قدّس سرّه: «فيه كمال»
٢٨- قوله قدّس سرّه: «غير مفتقر في التصديق به إلى تروّ و فكر»
أي: في التصديق بذلك العلم، حيث إنّه يحصل له أوّلا تصوّر النسبة بين طرفي القضيّة، ثمّ بعد ذلك تصل النوبة إلى تحقّق التصديق بتلك النسبة. و إن شئت فقل: يتصوّر القضيّة أوّلا، ثمّ يتبعه أحيانا التصديق بها.
قوله قدّس سرّه: «إلى تروّ و فكر»
هذا هو الصحيح، بخلاف ما في النسخ من قوله قدّس سرّه: «إلى تروّي فكر»
٢٩- قوله قدّس سرّه: «كالعلوم الناشئة بالملكات و نحوها»