نهاية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٦٦٢
فالحادث المادّيّ يتوقّف في وجوده على علّة تفعله ١٥، نسمّيها علّة فاعليّة، و على علّة تقبله، و نسمّيها العلّة المادّيّة.
و سيأتي ١٦ إثبات أنّ في الوجود ماهيّات ممكنة مجرّدة عن المادّة، و هي لإمكانها تحتاج إلى علّة مرجّحة، و لتجرّدها مستغنية عن العلّة المادّيّة، فلها أيضا علّة فاعليّة.
فلا غنى لوجود ممكن ١٧- سواء كان مادّيّا أو مجرّدا- عن العلّة الفاعليّة. فمن رام قصر العلل في العلّة المادّيّة ١٨، و نفى العلّة الفاعليّة، فقد رام إثبات فعل لا فاعل له، فاستسمن ذاورم ١٩.
١٥- قوله قدّس سرّه: «يتوقّف في وجوده على علّة تفعله ... و على علّة تقبله»
هذا هو الصحيح، بخلاف ما في النسخ من قوله قدّس سرّه: «إلى علّة تفعله ... و إلى علّة تقبله.»
١٦- قوله قدّس سرّه: «سيأتي»
في الفصل الثالث من المرحلة الحادية عشرة.
١٧- قوله قدّس سرّه: «فلا غنى لوجود ممكن»
يمكن قراءته على الإضافة و على الوصف. كما لا يخفى.
١٨- قوله قدّس سرّه: «فمن رام قصر العلل في العلّة المادّيّة»
أي: في الجوهر القابل للصورة، سواء كان هو المادّة الأولى أو الثانية. و ذلك كمن يرى البيضة علّة للدجاجة و البذرة علّة للسنبلة.
١٩- قوله قدّس سرّه: «فاستسمن ذا ورم»
أي: حسب المتورّم سمينا، و استعظم ما ليس عظيما. يضرب لمن يغترّ بالظاهر المخالف للواقع. كذا في المنجد.